فهرس الكتاب
الصفحة 108 من 149
ومن قواعد العلماء أن الحرام إذا عمَّ ولم يصل الإنسان إلى حاجته إلا عن طريقِه فله أن يأخذ منه بقَدْر حاجته التي لابدَّ له منها، فلا يتوسَّع أصحاب الأموال عن طريق الرِّشوة في التِّجارات والأعمال، وتملُّك المباني والعقارات، فإن التوسُّع فيها بالرشوة ودفع المال، يفتح باب الفساد والحرام على مِصْرَاعَيْهِ، فتنهار الأمة، ثم إنه لو تمسَّك الناس بالحق، ولم يستجيبوا لطلَبات الطامعين والمُرتَشِين، وصبروا على الأذى بتعطيل مَصالحهم مرةً بعد مرة، لَيَئِس الطمَّاعون، ولانحصَرَ الفساد في أضيَق نِطاق.
حجم الخط: