إيجار البيت لبائعه قبل تسلُّمه منه:
س: رجل له بيتٌ يسكنُ فيه اشتراه منه آخَر وأبقاه فيه بعقد إيجار قبل أن يسلِّمه إيَّاه ويخليه من أمتعته فهل يجوز الإيجار على هذا النحو؟
الجواب: مما يقع كثيرًا بين الناس أن يشتري إنسان بيتًا من صاحبه الذي يسكنُ فيه ثم يؤجِّره له قبل أن يقبضه المشتري، وقبل أن يخليه البائع من أمتعته بل يستمر البيت في حَوزة البائع ويدفع الأجرة المتَّفق عليها قال علماؤنا: هذا لا يجوز؛ لأن الأجرة غَلَّة والغَلَّة بالضمان والبيت لا ينتقل ضمانه للمشتري إلا بقبضه وتخليته له؛ بل قالوا: حتى لو قبض المشتري المبيع وأجَّره من فوره للبائع على الوجه المتقدم لم يَجُزْ؛ لأنَّ ما خَرَجَ من اليد وعاد إليها لغو كما هو مقرَّر في بيوع الآجال الممنوعة التي يؤول الأمر فيها إلى صريح الرِّبَا. (انظر مواهب الجليل 4/374، وتحرير الالتزام ص 238)