انخفاض العملة لا يبرِّر الزيادة عند ردِّ القرض:
س: من تسلف ألف دينار مثلًا قبل عشرين سنة، وكانت في ذلك الوقت لها قيمة كيلوا ذهب والآن انخفضت قيمتها عن ذلك كثيرًا فهل يُرَاعَى انخفاض قيمتها عند ردِّ القرض؟
الجواب: إذا اقترض شخص ألف دينار إلى أجَلٍ، وعند حلول الأجل انخفضت القيمةُ الشرائية للعُملة فصار ما يمكن أن يُشترى من السلع بألف دينار يوم القرض يحتاج إلى ألفين يوم السداد أو أكثر، فالواجب على المَدِين ردُّ مثل ما أخذ وهو ألف. ولا يجب عليه ردُّ أكثر؛ لأن الواجب في المثليات كالنقود ردُّ مثلها وليس قيمتها، إلا إذا ألغيت العملة وانعدمت بالكلية فالواجب حينئذٍ ردُّ قيمتها لتعذُّر ردِّ المثل، وتقدَّر القيمة التي تُقوَّم بها النقود يوم ألغيت، وبَطُلَ التعامل بها إذا كان الدَّيْن حالًا يوم الإلغاء، وإن لم يكن الدَّين حالًا يوم الإلغاء فالواجب قيمتها التي تقوم بها يوم حُلول الأجل؛ لأنه وقتُ الاستحقاق. (انظر مواهب الجليل 4/340، والشرح الكبير 3/45) .