البيع وشرط:
س: هل يجوز لِمَن باع سلعة لشخصٍ أن يشترط عليه شراء سلعة أخرى معها لا يُريدها، أن يحجر عليه التصرف فيها، كأن يقول له: يُمنع عليك بيعُها، أو تأجيرُها مدَّةً معيَّنة؟
الجواب: هذا النوع من الشروط لا يجوز، يفسد به البيع مادامَ البائع متمسِّكًا بشرطه، فإذا ترك الشرط صحَّ البيع؛ وذلك لأنه بيعٌ مع إكراه، وفيه تحجير على المشتري في تصرفه في ملكه، وذلك مناقضٌ للغرض من عقد البيع، وقد جاء أن عبد الله بن مسعود اشترى جارية من امرأته، فاشترطَتْ عليه: إن بِعْتَها فهي لي بالثمن الذي تبيعها به، فقال له عمر بن الخطاب: لا تقربْها، وفيها شرط لأحد. (السنن الكبري 5/336، انظر البيان والتحصيل 6/264، وتحرير الكلام في مسائل الالتزام ص 358) ومعناه إن تركت لكَ الشرط فامضِ في بيعِكَ.