العطاء لشخص من أجل صفة فيه:
س: مَن أُعْطِي عطاء أو رخِّص له في أمر لصفة فيه، ككونه معاقًا، أو فقيرًا، أو لكونه عاملًا في جهة ما، وتلك الجهة تَصرِف لمستخدميها بعض المزايا، مثل تذاكِر مجانية، أو شُقَق سكنية، فهل يجوز لمَن لم تتوافر فيه هذه الصفة التمتُّع بتلك المزايا؟
الجواب:
إذا أُعطِي إنسان مالًا لصفة فيه، مثل كونه فقيرًا أو طالبًا، أو عالمًا، أو صالحًا، فلا يجوز له الأخذ إذا لم تكن تلك الصفة فيه في واقع الأمر، فَمَن علم أنه أعطي لفقره مثلًا فلا يجوز له الأخذ إذا لم يكن محتاجًا، ومَن علِم أنه أُعْطِي لدينه وصلاحه، فلا يَحِلُّ له الأخذ إذا كان حاله على خلاف ذلك، بحيث لو عَلِم المعطي ما هو عليه ما أعطاه، وهكذا (انظر المجموع 9/383. والفروق 1/187) .
قال ـ صلى الله عليه وسلم ـ:"إن أحدهم ليسألني المسألة فأُعطِيها إياه، فيَخرج بها متأبِّطها وما هي لهم إلا نار، قيل: يا رسول الله، فلِمَ تُعطيهم؟ قال:"إنهم يأبَوْنَ إلا أن يسألوا، ويَأبى الله لي البخل" (المسند 3/16) ."