توبة مَن كان ماله حلالًا، لكنه يدفع الرشوة والفائدة الربوية:
س: مَن كان أصل ماله حلالًا، ولكن في تعامله يدفع الرشوة، أو يتسلَّف ويدفع الفائدة، أو يعقد عقودًا فاسدة، وفات التدارُك بتصحيحها، ويُنَمِّي ماله على هذا الوجه، فكيف تكون توبته؟
الجواب:
مَن عقد عقودًا مُحَرَّمة دفع فيها الحرام ولم يَقبِضْه، كالدافع للرشوة والمقترض بالربا، ونمَّى ماله على ذلك فهو ظالم آثِم، يتوب إلى الله ـ تعالى ـ ويندم على سوء فعله، ويُكثِر من القُرُبات وفعل الطاعات بالصدقة والصلاة والصوم، لعل الله ـ تعالى ـ يعفو عنه ويتجاوز، وكذلك مَن كانت عقودُه في البَيْع والشراء فاسدة، لعدم توافر الشروط المطلوبة فيها شرعًا، كعدم التقابُض في المجلس فيما شُرِط فيه التقابُض، دون أن تكون في ذمَّتِه حقوق للعباد مُتَرَتِّبة عليها، فتوبته، إن أمكن التدارُك، تكون بإبطال البَيْع ونقضه، ويُرجِع كل واحد ما أعطاه للآخر، وإن فاتَ الآوان، وتصرَّف كل واحد فيما أخذ، وتعذَّرت معرفة مَن حصل معه التعامُل، لطُول العهد، فالتوبة كذلك تكون بالندم والإكثار من الصدقات والطاعات.