فهرس الكتاب

الصفحة 7 من 149

استبدال الذَّهب المُصَنَّع بغير المُصَنَّع:

س: التعامل الشائع في سوق الصياغة، هو استبدال (الكسر) من الذهب بالجديد المُصَنَّع، يتم الاستبدال في الحال، مع زيادة الأجرة ، فهل يجوز التعامل على هذه الصورة؟

الجواب: التعامل على هذه الصورة لا يجوز، لاشتماله على الرِّبا، فلابد من المُمَاثلة والمساواة في الوزن عند استبدال الذهب المُصَنَّع بغير المُصَنَّع، أو الفضة المُصَنَّعة بغير المُصَنَّعة، ولا اعتداد بالصياغة والصناعة، والمساواة في الوزن ضرورية، ففي الموطَّأ:"أمر رسول"

الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ السَّعدين أن يَبِيعا آنيةً من المغانم من ذهب أو فضة، فباعا كل ثلاثة بأربعةٍ عينًا ـ أي ثلاثة مثاقيل بأربعة ـ وكل أربعة بثلاثة عينًا، فقال لهما رسول

الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ:"أربيتُما فردَّا" (الموطأ ص632 وانظر التمهيد 24/104) ، وفي الموطأ:"أن معاوية بن أبي سفيان باع سِقَاية من ذهبٍ بأكثر من وزنها، فقال له أبو الدرداء، سمعتُ رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ ينهى عن مِثْلِ هذا إلا مِثْلًا بِمِثْلٍ، فقال له معاوية: ما أرى بمثل هذا بأسًا، فقال أبو الدرداء: مَنْ يَعْذُرني من معاوية؟ أنا أخبره عن رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ ويخبرني عن رأيه، لا أُسَاكِنُكَ بأرضٍ أنت فيها، ثم قدم أبو الدرداء على عمر بن الخطاب، فذكر ذلك له فكتب عمر بن الخطاب إلى معاوية: ألا تبيع ذلك إلا مِثْلًا بِمِثْلٍ، وزنًا بوزنٍ" (الموطأ ص 634، والسقاية: آنية كالكأس يشرب فيها. وانظر التمهيد 4/70) ، وفي صحيح مسلم إن هذه الحادثة وقعت لمعاوية مع عبادة بن الصامت (انظر صحيح مسلم 3/1210) .

وفي الموطَّأ عن مجاهد، قال:"كنتُ مع عبد الله بن عمر، فجاءه صائغ، فقال له: يا أبا"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت