فهرس الكتاب

الصفحة 9 من 149

الطريقة الصحيحة لتصنيع الذهب:

س: إذا كانت الأجرة على الصنعة تُعَدُّ رِبًا، فما هو الحل؟ وكيف يتمُّ الحصول على الذهب المُصَنَّع دون دفْعِ الأجرة؟

الجواب: الحلُّ ميسَّر سَهْل، ولكن أصحاب السوق صاروا اليوم يتعجَّلون، فوقعوا في الرِّبا، فعليهم أن يَرجعوا إلى الطريقة التي كان السوق يتعامل بها في الماضي، كان الزبائن يأتون إلى الصانع بالذهب المكسور، أحدهم يريد خواتم، والآخر يريد أساور، والثالث يريد قِلادة، فيِزِن الصانع ذهب كلِّ واحدٍ، ويستلِمُه منه ويثبته في دفاتره، ويصهر ما تجمَّع له مع بعضه، ثم يقوم بتصنيعه، ويضرب أجلًا للزبائن؛ ليستلم كل حاجته، بالوزن الذي له، ويُعطيه الأجرة المتَّفَق عليها يوم الاستلام، نقودًا، أو ذهبًا، فالصانع له أن يجمع الذهب من الناس ويصنعه مختلطًا، فإذا فَرَغَ أعطى لكل واحد بقدر وزنه، قال ابن يونس: هذا هو الصواب لأجل الرفق بالناس. (انظر البيان والتحصيل 6/443و484 والموّاق 4/318، وفي المغني لابن قُدَامة 4/11: يجوز للشَّخص أن يقول للصائغ: صُغْ لي خاتمًا وزنه درهم، وأعطيك مثلَ وزنِه وأجرتك درهمًا، وقال: ليس ذلك بيع درهم بدرهمين، وللصائغ أخذ الدرهمين، أحدهما في مقابلة الخَاتَم، والثاني أجرة له، وانظر: الأم 3/30) .

والتعامل على هذه الصورة جائز خالٍ من الرِّبَا، وبإمكان أهل السوق أن يرجعوا إليه إذا أرادوا الكسبَ الطيِّبَ، وترك الربا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت