فهرس الكتاب

الصفحة 27 من 149

البيع بأقل من السعر:

س: ما حكم بيع البضاعة بسعرٍ أقلَّ مِنَ سِعر السوق، لغرضِ ضَرْبِ التُّجَّار؟

الجواب: مَنْ كان في السوق يبيع سلعة مثل سلعة أهل السوق في الجودة، يَمنع من البيع بسعرٍ أقلَّ منهم، إذا كان ذلك يضرُّ بأهل السوق، ويُسبب فسادًا؛ (ومن العلماء من قال: إن الواحد والاثنين لا يمنعون من البيع بأقل من السعر المحدود؛ إذْ لا يُلام أحدٌ على المسامحة على البيع، بل يشكر عليه. انظر التيسير في أحكام التسعير ص62) لأن الضرر يُزال، وفي الموطأ عن عمر بن الخطاب أنه مرَّ بحاطب ابن أبي بلتعة، وهو يبيع زبيبًا له بالسوق، فقال له عمر: إمَّا أن تزيد في السعر، وإمَّا أن ترفع من سوقنا. (الموطأ بشرح الباجي 5/17) ، قال مالك: ومن حطَّ من السِّعر أقيم، وهذا ما لم يكن الغالب على أهل السوق الجَشَعُ، ومضاعفة الأرباح، فإن كانوا كذلك، فإن مَنْ يبيعُ بسعرٍ أقلَّ منهم يشكر، ويكون عمله محمودًا لرِفقه بالعامة.

وإذا باع الجانب بأقل من سعر السوق أمر بمساواة أهل السوق أو رحل عنهم (انظر أحكام السوق ص 107 والتيسير في أحكام التسعير ص48 و 52) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت