فهرس الكتاب

الصفحة 142 من 149

مُعاملة مَن مالُه مُخَتَلِط:

س: هل يجوز معاملة مَن كان ماله مختَلِطًا بالحرام، ثم الشراء منه وقبول هديته؟

الجواب:

مَن كان مالُه مختلطًا والغالب عليه هو الحرام، فلا يُقبَل منه شيء من غير عِوَض كالهدية والضيافة (قيل: على وجه الكراهة، وقيل: على وجه التحريم، قال في المجموع 9/385: المشهور أنه مكروه) إلا فيما عُلِم من السِّلَع أنها حلال وصلت إليه بطريق مشروع كالميراث والهِبَة، فيجوز قَبُولها منه، وتجوز معاملتُه بعِوَض، كالشراء منه، فيما عُلِم أنه كسبه بوجه جائز، ولو أن أصل المال الذي كسب به حرام، كما تقدم عن مالك، رحمه الله تعالى.

وإن كان المال مُختَلِطًا. والغالب عليه الحلال فمعاملة صاحبه وأكل طعامه جائز (انظر مسائل ابن رشد 1 / 555) ، فقد كان النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ وأصحابه يُعامِلون المشركين وأهل الكتاب، مع عِلْمِهم أنهم لا يجتنبون الحرام كله (انظر جامع العلوم والحكم 1 / 153) ، وقد وردت عن السلَف آثار بالجواز، كابن عمر، وابن مسعود، وهذا ما لم يُعلَم شيء من المال بعينه حرام، فإن عُلِم الحرام بعينه، فلا يجوز أكلهُ ولا التعامل به، فإنِ اشتبه الأمر فالورَع التَّرْك، فمَن اتَّقى الشبهات فقد استبرأ لدينه وعِرْضه (انظر المجموع، شرح المهذب 9/385) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت