فهرس الكتاب

الصفحة 67 من 149

إعطاء السيَّارة لِمَن يعمل عليها مِن كسبها:

س: شخصٌ أعطى سيارة لآخر وقال له: اعمل عليها، وما تحصَّلت عليه نَقْتَسِمه، أو أعطاه عقارًا ليتولَّى تأجيره له بنسبةٍ من إيجارِه، فهل يجوز هذا العقد؟

الجواب: إعطاء السيارة أو العقد لآخر، ليعمل على السيارة، أو يؤجِّرَ له العقار ويقتسم معه ما يتحصل عليه بنسبةٍ معلومة مناصفَةً أو غيرها، جوَّزه بعض العلماء تشبيهًا له بالمُضَاربة؛ لأن النَّاتج عن السيارة حصل بسبب العمل، فهو كنَمَاءِ المال في المضاربة، وقد تقدم أن

النبيَّ ـ صلى الله عليه وسلم ـ أعطى خيبرَ لأهلها على شَطْرِ ما يخرج منها، فالعمل به جائز. (انظر المغني 5/442، والعَقْد على هذا النحو فاسدٌ عند علمائِنَا للجهالة بما يتحصل عليه من الأجرة ، وإذا وقع فتصحيحه، أن يأخذ العامل جميع ما يتحصل عليه من عمله على السيارة، ويعطي لصاحب السيارة أجرة مثلها، والأخذُ بالقولِ الأوَّل أوْلَى وأرْفَق بحال الناس، انظر الشرح الكبير4/8)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت