فهرس الكتاب

الصفحة 52 من 149

وبهذا يعلم أن تتبع شواذِّ المسائل الضعيفة، والفتوى بها من أجْلِ المال، هو مِنَ الطَّمَعِ في الدنيا على حساب الدين، وهي خيانة في الأمانة التي اختصَّ الله ـ تعالى ـ بها أهل العلم، وائْتمنَهم عليها، وهي نقضٌ للعهد الذي كان رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ يأخذه على النَّاس، من النَّصِيحة لله ولرسوله، ولأئِمَةِ المسلمينَ وعامَّتهم، فإن مَنْ تَرَكَ صحيح العلم في تبليغ الناس، إلى ضعيفه، من أجلِ الدُّنيا فقد غشَّهم، وهو دليل على فراغِ القلب من تعظيم

الله ـ تعالى ـ والخوف منه، وتعميره بالدنيا وحبِّ الرياسة، وكل ذلك من صفاتِ الغافلين، فالأجرة عليه لا تجوز؛ لأن ما حَرُمَ فِعْلُه حَرُمَ أخْذُ الأجرة عنه، والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت