فهرس الكتاب

الصفحة 71 من 149

ومنها أنهم قالوا بالأثواب تدفع للخياط يُفَصلها قمصانًا ويبيعها وله الثُّلُثُ أو الرُّبع من ربحها بالفرس تدفع لمن يجاهد عليها بالنصف من الغنيمة وكذلك الغزل مالك والشافعي وأبو حنيفة شيئًا منها؛ لأنها عِوَض مجهولٌ وعَمَلٌ مَجْهُولٌ وجوَّزها أحمد جميعًا؛ لأن هذه الأشياء كالدَّابة والشَّبَكَة والسيارة والمبنى هي عينٌ تُنَمَّى بالعمل عليها فَصَحَّ العقد عليها ببعض نمائها كالدَّراهم والدَّنانير وكالشجر في المُسَاقَاةِ والأرض في المزرعة؛ فالتَّعاقد على الأرض والعمل من جانبٍ آخر والناتج شركة بين صاحبِ الأرض أو الشجر والعامل وقد صحَّ أن

النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ أعطى خبير على شَطْرِ ما يخرج منها. (البخاري مع فتح البارى 5/409)

فمَنْ جوَّز هذا النوع من العقود وهم الحنابلة قالوا لشبهة بالمُسَاقاة والمُزَارعة، وقد صحَّ الحديثُ بجوازِها. (انظر المغني /9 وما بعدها)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت