فهرس الكتاب
وواحد من إساءاتها تلك يكفيها لأن تعلَم مدى ما صنعت وارتكبت في حق ربها ونفسها وأهلها ، فكيف بها مجتمعة ؟ .
أما الزواج: فهو باطل غير صحيح ، وموافقة الولي ركن في الزواج الصحيح ، وهو ما دلَّت عليه نصوص القرآن والسنَّة:
1-قال تعالى { فلا تعضلوهن أن ينكحن أزواجهن } البقرة / 232 .
2-وقال تعالى { ولا تُنكحوا المشركين حتى يؤمنوا } البقرة / 221 .
3-وقال تعالى { وأنكحوا الأيامى منكم } النور / 32 .
ووجه الدلالة من الآيات واضح في اشتراط الولي في النكاح حيث خاطبه الله تعالى بعقد نكاح موليته ، ولو كان الأمر لها دونه لما احتيج لخطابه وخاصة في الآية الأولى كما سيأتي .
ومن فقه الإمام البخاري رحمه الله أنه بوَّب على هذه الآيات قوله"باب من قال"لا نكاح إلا بولي"."
وأما من السنَّة:
1-عن أبي موسى قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم:"لا نكاح إلا بولي".
رواه الترمذي ( 1101 ) وأبو داود ( 2085 ) وابن ماجه ( 1881 ) . وصححه الألباني رحمه الله في"صحيح الترمذي" ( 1 / 318 ) .
2-عن عائشة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"أيما امرأة نكحت بغير إذن وليها فنكاحها باطل فنكاحها باطل ، فنكاحها باطل ، فإن دخل بها فلها المهر لما استحل من فرجها ، فإن لم يكن لها ولي فالسلطان ولي من لا ولي له ."
رواه الترمذي ( 1102 ) وأبو داود ( 2083 ) وابن ماجه ( 1879 ) . والحديث: حسَّنه الترمذي وصححه ابن حبان ( 9 / 384 ) والحاكم ( 2 / 183 ) .
فعلى أختك التوبة والاستغفار ، والرجوع إلى والدها وطلب المسامحة منه ، ولتعلم أن نكاحها باطل وعقدها مفسوخ وعلى هذا فلا يجوز لها البقاء مع هذا الرجل لكونه ليس زوجًا شرعيًا لها . فإما أن يتم تجديد العقد بوجود وليها إن رضي باستمرارها مع هذا الرجل بعد مقارنته بين مفسدة سوء خلقه ومفسدة مفارقتها له . وإن لم يرض باستمرارها فإن عقدها ينفسخ تلقائيًا ، ويُلزم هذا الرجل بتطليقها دفعًا لما قد يبقى من شبهة بقاء العقد الباطل .
ويجب عليها أن ترضى بمن يختاره لها والدها والذي عليه أن يبحث عن سعادة ابنته مع من يخاف الله من أهل الدين والخلق الحسن .
والله أعلم .
الإسلام سؤال وجواب
ـــــــــــــــــــ
يجب إعادة العقد الفاسد ولو مضى عليه عشر سنين
سؤال:
نعلم أن زواج المرأة بدون موافقة وليها لا يتم ، وذلك حسب الشريعة الإسلامية . هناك الكثير من الحالات حيث يتفق الاثنان وتهرب الفتاة معه ويتزوجان .