بينَ [1] هذه الجُمل الثَّلاث [2] على مُقْتضى المقام [3] ، كما يُقال: إنَّ الأُوْلى [4] تُستعملُ حيثُ يُحتاجُ إلى التَّأكيد، ويُرادُ تحقيقُ العِلَّة [5] ، والثَّانيةَ حيثُ يُخَاطبُ خالي الذِّهن، ولا يُرَادُ التَّعليلُ، والثّالثةَ حيثُ يُرَادُ التَّعليلُ، ولا يُرادُ التَّحقيق؛ لأَنَّ"الفاء"مُشْعِرٌ بالعلِّيَّة، و"إنّ"بالتَّحقيق، حتَّى لو أُريد [6] كلاهُما يُؤْتى بهما؛ فيُقالُ:"فإنَّ العَبادةَ حقٌّ".
وتقِفُ؛ أي: ومن هَذا [7] تقِفُ [8] على اعتباراتِ [9] النَّفي؛ لأن من أتقنَ الكلامَ في [10] اعتباراتِ الإثباتِ وقفَ على اعتباراتِ النَّفي بالقياسِ عليه [11] ،
(1) في أ، ب:"أي: تفاوتًا بين".
(2) في أزيادة:"بعضها إلى بعض"، والمعنى ظاهر بدونها.
(3) في الأَصل:"الكلام". والصَّواب من أ، ب؛ فالمقام هو الَّذي يوجد التّفاوت؛ لا الكلام.
(4) في الأَصل:"الأوَّل". والصّواب من: أ، ب؛ للتّأنيث المتقدّم.
(5) في الأَصل:"التّحقيق". والمثبت من: أ، ب؛ لكونه أدقَّ في إبراز المعني بعيدًا عن الاحتمال.
(6) في أ، ب:"يُراد". والمعنى هو المعني.
(7) في الأَصل:"هنا". والمثبت من أ، ب. وسيأتي -عمّا قليل- في العبارة المعطوفة عليها ما يدل على أنَّها أولى بالإثبات.
(8) في أاقحمت كلمة:"تقف"ضمن كلام المصنِّفِ مع سَبق ورودها فيه.
(9) في الأَصل:"اعتبار". والصّواب من أ، ب، ف.
(10) في الأَصل:"على". والصّواب من أ، ب.
(11) فالمتكلِّم قد يريد أَنْ يُعْلِم الحكم السَّلبيّ؛ فيقول:"ليس زيدٌ قائمًا"لمن لا يعلمه، وقد يُريد أَنْ يُعْلِمَ أنَّه يعلمه، نحو:"ما حفظت القرآن"لمن لا يحفظه. =