ويجيءُ؛ أي: الحذف، في المسندِ [1] والمسندِ إليه [2] ، وفي الفعلِ [3] ، وإنَّمَا ذكرَه [4] وإنْ كانَ يدخُلُ [5] تحتَ المسند لتخصّصهِ بخَواصّ وأحكامٍ. والمفعولِ [6] وسائرِ المُتَعَلِّقَاتِ [7] سوى الفاعلَ؛ إذ الفعلُ وُضِع للإسناد المُحَصَّلِ أَوْ الموجود [8] ، أي: المُعَيَّن الجُزْئِي لا المطلق الكُلّيّ، وهو [9] نسبةٌ لا تتحصَّلُ إلَّا بذكرَ المسندِ إليه؛ كـ"نصر"-مثلًا-؛ فإنَّه لم يُوضَع
(1) نحو: حذف الخبر في قول الشَّاعر:
نَحْن بِمَا عِنْدنا، وأَنْتَ بما ... عندك راضٍ والرَّأيُ مُخْتلف
أي: نَحْن. مما عنْدنا راضون، حذف المسند من الأوَّل لدلالة الثَّاني عليه:"راض".
(2) نحو حذف المبتدأ في قول الشّاعر:
قَال لي: كَيْف أَنْت؟ قُلْتُ: عَلِيلٌ ... سَهرٌ دَائِمٌ، وحزنٌ طَويل
أي: أنا عليل، حالي سهر دائم.
(3) نحو: حذف الفعل في قول الشّاعر:
وليسَ قَوْلك مَنْ هَذا بِضَائره ... العُرْبُ تَعْرف مَنْ أنكرتَ والعجَمُ
أي: والعجم تعرفه.
(4) الضَّمير يعود إلى الفعل.
(5) في أ، ب:"داخلًا".
(6) نحو حذف المفعول به في قوله سبحانه وتعالى: {وَاللَّهُ يَدْعُو إِلَى دَارِ السَّلَامِ} [سورة يونس، من الآية: 25] أي: يدعو جميع النّاس.
ولم يقيد المفعول للإشارة إلى دخول الحذف في جميع المفاعيل سواء كان: مفعولًا مطلقًا، أو مفعولًا به، أو مفعولًا معه، أو فيه، أو له.
(7) أي: باقي المتعلِّقات؛ كالحال، والتّمييز، والاستثناء.
(8) قوله:"أو الموجود"ساقط من أ، ب.
(9) أي: الإسناد.