فهرس الكتاب

الصفحة 285 من 841

لنسبةِ الحدث إلى شيءٍ ما، بَلْ لنسبتِه إلى أمرٍ مُعيَّنٍ؛ وهو ما يُذكرُ بعده. فما لَمْ يُذكرَ الفاعل لمْ يَتِمَّ مدلُولُه ومَعْناه، وإذا النِّسبة [1] لا تَسْتَقِلُّ بوجُودها، بل تحصّلها تبعٌ لتحصّل لحوقها للغير فتحصّلُها عبارة عن أنّ يُقْر [2] بها لُحُوقٌ للغير خَاصٌّ، وإطلاقُها بخلافه؛ كـ"ضرب زيدٌ"، و"الضّرب"؛ فالأَوَّل: يقالُ: إنَّها نسبةٌ مُحصَّلة، والثَّاني: مُطْلَقةٌ. وكـ"هذا النّصف"و"النّصف"، و"ظَرفيَّةُ الدَّارِ"و"الظرْفِيّة"، كما بُيِّن في علمِ الطَّبيعية [3] .

فالحاصلُ: أنَّ"نَصَرَ"وُضِعَ لِكُلِّ نصرٍ خاصٍّ، كـ"نَصَرَ زَيْدٌ"، و"نصر بكرٌ"، فلو ذُكرَ بدون الفاعلِ لم يُفدْ شَيْئًا.

وهَهنا فائدةٌ جليلةٌ لا بدَّ من ذكرها، وهي: أنَّ اللَّفظَ قد يُوضعُ وضعًا عامًّا؛ لموضوع [4] له عَامّ؛ كـ"رجُل"، وقد يُوضعُ وضعًا خاصًّا؛ لموضوع [5] له خاصّ، كـ زيد"، وقد يوضع وضعًا عامًّا لأمورٍ مخصوصةٍ؛ كـ"هذا"؛ فإنَّ وضعه عامٌّ لكُلِّ مُشارٍ إليه مَخْصوص؛ أي: وضع لاعتبارِ [6] المعني العامّ"

(1) هكذا الأَصل. وفي أ، ب:"وإذا النّسبُ"ولا اختلاف في المعنى.

(2) في الأَصل:"القرآن". والصّواب من: أ، ب.

(3) في الأَصل:"الطَّبيعيّ". والصّواب من: أ، ب.

(4) في الأَصل:"فالموضوع"والصواب من أ، ب.

(5) في الأَصل:"فالموضوع"والصّواب من أ، ب.

(6) في الأَصل:"وضعت لاعتبار". وفي ب:"وضعت باعتبار". والصّواب من: أ، فهو المناسبُ للسِّياق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت