وإنَّما لا [1] يتفاوت الحال، لأنَّ التَّحزُّنَ لَمَّا كان تحزَّنَ صدقٍ [2] لَمْ يَتَسلَّ خاطبه أَمْ لم [3] يُخاطبه؛ بخلافه إذَا كانَ تحزُّنًا تَكَلُّفيًّا، فإنّه إذا خَاطَبه يتسلَّى [4] ؛ فلهذا عدلَ إلى الغَيْبةِ.
أو لأَنَّه [5] لَمَّا دَهِش [6] -بكسرِ الهاءِ- عن مُقْتضى الظَّاهرِ غَلَبتهُ العادةُ؛ هو الثَّالثُ من الأَوَّل؛ أي: لَمَّا أَطارَ ذلك النَّبأُ قلبه، وأباد لُبَّه، وصيَّره مَدْهوشًا غافلًا عن مقتضى الظَّاهر- غلبته العادةُ ممّا [7] كان ألِفَه به من الخطابِ الدَّائرِ في مجاري أُمُور الكبارِ؛ أَمْرًا ونهيًا؛ فعدل [8] إلى مُقتضى الحال، وخاطب. وفي بعضِ النُّسخ:"مقتضى الحال"والظَّاهرُ
= عليه، وأخّر فائدة الثَّالث لاطراده مع كل فائدة من الفوائد الأُولَيَيْن على ما ستقف عليه". شرح الفوائد الغياثيّة طاش كبري: (99) ."
(1) في أ:"لم".
(2) في ب زيادة:"له"، والسِّياق تامّ بدونها.
(3) في أ، ب:"أو"، والأَوْلى ما جاء في الأصل.
(4) في ب:"يستهلى"وهو تحريف بالزّيادة.
(5) أي: ابن حُجر.
(6) ويقال:"دُهِش"بضم الدَّال وكسر الهاء.
والدُّهشُ: ذهاب العقل من الذهل والوله، وقيل: من الفزع ونحوه.
اللِّسان: (دهش) : (6/ 303) .
(7) في أ، ب:"وما".
(8) في أ، وردت كلمة:"فعدل"ضمن كلام المصنِّف، وليست في ف.