فهرس الكتاب

الصفحة 409 من 841

"الظَّاهر"؛ كما قرّرنا [1] ، ثم ببعضِ الإفاقةِ لم يجدْ نفسَه معه؛ هذا هوَ الثَّاني من الثَّاني، أي: بعد الصَّدمةِ الأولى حينَ أفاق بعضَ الإفاقة، ولم يجدْ نفسَه معه بنَى الكلامَ على الغَيْبة.

أو لأنَّه غاظَه جَزعُه فوبَّخَ مُخاطبًا، الرَّابع من الأوَّلِ، أي: لأنَّ [2] نفسَه حين لم تَتَثبَّتْ ولم تتصبَّر غاظه جزعه، فأقامها [3] مقام المستحقِّ للعتاب، مخاطبًا له على سبيل التَّوبيخِ.

ثمَّ سكتَ عنه الغضبُ بالعتابِ فأَعرضَ يدمدم [4] ؛ هو الثَّالثُ من الثَّاني؛ أي: لمّا كان الحاملُ للخطابِ والعتابِ هو الغضب، فحين سكت عنه بالعتابِ الأَوَّل أعرضَ [5] عنه الوجه مُدَمْدمًا [6] -أي: مُتَكلِّمًا مع النَّفْسِ الدَّمْدَمَهّ؛ هي: الكلامُ والحديثُ مع النَّفسِ- فعدلَ إلى الغيبة.

وأمَّا قولُه،"جاءني"فليُعلم -من الإعلام- أنَّ ذلكَ كلَّه

(1) لأَنّ الالتفات -في حقيقة أمره- إخراج للكلام لا على مقتضى الظّاهر؛ وهو أخصُّ من مقتضى الحال.

(2) في أ، ب:"أنّ".

(3) في أ:"فأقامه".

(4) في أ، زيد ضمن كلام المصنِّف:"نفسه"، وليست في ف. وزيد عقبه ضمن كلام الشَّارح"ثمَّ"والسِّياق تامٌّ بدونها.

(5) في ب:"عرض"وهو تحريف بالنّقص.

(6) في ب:"مذمومًا"وفيه تحريف وتصحيف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت