فالحاصلُ: أنَّ ما هو للوقوع أخذه كالواقع لتحقُّقِ وقوعهِ.
والحاضرُ؛ أي: ومن هذا القبيلِ وضعُ [1] الحاضرِ موضعَ [2] الماضي؛ لإيهام المُشاهدةِ؛ مشاهدةِ تلكَ الحالةِ واستحضارها في ذهن المُخاطَب.
كما قال الشَّاعر؛ أي: كما فعلَ تأَبَّط شرًّا [3] في قوله [4] :
(1) في أ، ب؛ زيادة:"الفعل".
(2) في ب زيادة:"الفعل"ضمن كلام المصنّف، وليست في ف.
(3) هو أبو زهير؛ ثابت بن جابر بن سفيان، ولقّب بـ"تأبّط شرًّا"لأنّه أخذ سيفًا ووضعه تحت إبطه فلما سُئلت أمُّه عنه؛ قالت: تأبّط شرًّا وخرج. شاعرٌ جاهليّ صعلوك من فتّاك العرب في الجاهلية. سكن تهامة، وقُتل في بلادِ هذيلٍ قبل الهجرة بثمانين سنة تقريبًا.
ينظر في ترجمته: المحبّر؛ لابن حبيب: (196) ، والمبهج في تفسير أسماء شعراء الحماسة؛ لابن جنِيّ: (17) ، وسمط اللآلي في شرح أمالي القالي؛ للبكريّ: (1/ 158 - 159) ، وخزانة الأدب: (1/ 66) .
(4) البيتان من الوافر، وهما برواية"وإنّي"في شعره: (173 - 174) ، وإليه نسبا بنفس الرواية في الأغاني: (11/ 87) ، وبرواية المتن في المثل السّائر؛ لابن الأثير: (2/ 183) . ووردا في الحماسة البصرية: (2/ 397 - 398) ضمن مجموعة أبيات منسوبة إلى أبي البلاد الطَّهوي برواية:
لقيتُ الغُولَ تَسْرِي في ظَلامٍ ... بسهبٍ كالصَّحيفةِ صَحْصَان
فَقَد سراتها والبركَ مِنْها ... فَخَرَّتْ لليدينِ وللجِرانِ
ونسبهما البغدادي في الخزانة: (6/ 438) لأبي الغول الطهويّ.
وقد استشْهد بهما في المفتاح: (247) ، والمصباح: (57) ، =