فهرس الكتاب

الصفحة 500 من 841

الثَّاني:"إلَّا"بعد النّفي [1] ؛ أَيّ نفي كان: من: (ما) و (إن) و (ليس) ؛ نحو: (ليسَ زيدٌ) أو (ما زيدٌ) إلَّا شاعرًا بالنّصب مع (ليس) ، وبالرّفع مع (ما) في قصر الموصوف على الصِّفةِ، إفرادًا وقلْبًا بحسب اعتقاد السّامع، وكذا في قصر الصفة على الموصوف؛ تقول: (ما شاعرٌ إلّا زيدُ) إفرادًا وقلبًا بحسبِ المقام.

الثالث:"إنّما"ويتضمّنُ معنى:"ما وإلَّا"بدليلِ صحّةِ انفصالِ الضّميرِ معه؛ نحو: (إنَّما يضرب أنا) ؛ كانفصاله معهما [2] ؛ نحو: إما يضرب إلّا أنا)، ققال الفرزدق [3] :

(1) وهذا الطّريق هو ما عبّر عنه السَّكاكيُّ بقوله (المفتاح: 289) :"النَّفي والاستثناء"ويتجه على تعبير المصنّف حصره الطَّريق في"إلّا"دون غيرها من أدوات الاستثناء.

وكان الأوْلَى -في نظري- أن يقول: الاستثناء بعد النَّفي؛ معمّمًا الاستثناء في أدواته كما عمّم النَّفي في أدواته.

ومن أدوات الاستثناء الأخرى: غير، سوى. وقد يتحقّق الاستثناء بحتى، أو بدون. ونحوها.

(2) أي: مع (ما وإلا) .

(3) سبقت ترجمتُه ص (343 - 344) قسم التّحقيق. والبيتُ من الطَّويل وهو في ديوان الشّاعر: (2/ 153) برواية:"أنا الضّامن الراعي عليهم وإنّما ... ...".

واستُشهد به في دلائل الإعجاز: (328، 340) ، والمفتاح: (292) ، والمصباح: (96) ، والإيضاح: (2713) ، والتّبيان: (293) . وهو في معاهد التّنصيص: (1/ 260) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت