إزالته، نحو: {فَوَسْوَسَ إِلَيْهِ الشَّيْطَانُ قَال يَا آدَمُ هَلْ أَدُلُّكَ عَلَى شَجَرَةِ الْخُلْدِ} [1] لم يعطفْ، (قال) على (وَسْوَسَ) ، لكونه تفسيرًا أو تبيينًا له.
أو التَّأكيدُ؛ أي: [أو] [2] بأن يقصدَ بالثّانية التَّأكيدُ، وذلك إذا أُريدَ تقريرُ الأولى [3] مع دفع توهّمِ التَّجوّز، نحو: {ذَالِكَ الْكِتَابُ لَا رَيْبَ فِيه هُدًى لِّلْمُتًقِيْنَ} [4] لم يعطف {لَا رَيْبَ فِيهِ} على {ذَلِكَ} [5] حين كان وزانه في الآية وزان (نفسه) في: (جاءَ الخليفةُ نفسُه) ، لأنه حين بولغ في وصفِ الكتاب ببلوغه الدَّرجةِ القصيا [6] من الكمال؛ حيث جُعلَ المبتدأُ لفظةَ {ذَلِكَ} ، وأُدْخِل على الخبرِ حرفُ
(1) سورة طه، من الآية: 120.
(2) ما بين المعقوفين ساقطٌ من الأَصل، ومثبت من: أ، ب.
(3) في أ:"الأَوَّل"ولا وجه للتَّذكر.
(4) سورة البقرة، الآية: 2.
(5) في أ: {ذَلكَ الْكِتَابُ} .
(6) هكذا في الأَصَل بالياء، وهي لغة تميم، قال ابن منظور: (لسان العرب: 15/ 184) قال ابن السّكّيت:"ما كان من النَّعوت مثل العليا والدّنيا فإنه يأتي بضمِّ أوّله وبالياء؛ لأنّهم يستثقلون الواو مع ضمّة أوَّله."
وفي أ، ب:"القصوى"وهي لغة أهل الحجاز، قال سيبويه (الكتاب: 4/ 389) :"وقد قالوا: (القُصوى) فاجَروها على الأَصل؛ لأنّها قد تكون صفةً بالألف واللّام"، وفي التَّنْزيل: {إِذْ أَنْتُمْ بِالعُدْوَةِ الدُّنْيَا وَهُمْ بِالْعُدْوَةِ الْقُصْوَى} [الأنفال: من الآية: 42] .