فهرس الكتاب

الصفحة 548 من 841

ما كان على وجه القصاصِ لا غيره، كالَّذي يقتصّ [1] به.

الرَّابعُ: لخلَوّهِ عن التَّكرارِ الَّذي هُو عَيْبٌ.

الخامسُ: فيه صَنْعةُ الطِّباقِ الَّتي من محسِّناتِ الكلامِ [2] ؛ فإنَّ القصاصَ ضدُّ الحياةِ معنًى؛ بخلافِ قولهم.

السَّادسُ: لسلامةِ أَلْفاظِه عمّا يوحشُ السّامعَ، بخلافِ لفظ (القتل) .

السَّابعُ: لبُعدِه عن تكرارِ قَلْقَلة القافِ الوجبِ للضَّغطِ والشِّدَّةِ.

الثَّامنُ: لاشْتمالِه لحُكمِ الجرحِ والأطرافِ -أيضًا-.

التَّاسعُ: لجَعلِ القصاصِ ظَرْفًا للحياةِ الموجب للمبالغةِ.

العاشر: لدلالةِ تنكيرِ {حَيَاةٌ} على التَّعظيمِ؛ لمنعهِ عمّا كانوا عليه من قتلِ جماعةٍ بواحدٍ.

وكقوله [3] : {هدًى لِلْمُتَّقِيْنَ} [4] ؛ إذ المعنى: هُدًى للضَّالّين الصّائرين إلى التَّقوى؛ لأنَّ الهدايةَ إِنَّما تكون للضّالِّ لا للمُهْتدي [5] . وعندَ مَن يَرى القُدْرة مع الفعل [6] ؛ فالهدى إنّما هو حال الاهتداءِ، فتقول الهدايةُ

(1) في أ:"يقصّ".

(2) سيرد معناه - إن شاء الله - في قسم البديع (ص 792) .

(3) هكذا -أيضًا- في ف. وفي أ:"تعالى".

(4) سورة البقرة؛ من الآية: 2.

(5) وهذا المعنى ذكره السَّكّاكيُّ في المفتاح. ينظر ص: (277) .

(6) أي: وقوع الهدى للمتّقين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت