ما كان على وجه القصاصِ لا غيره، كالَّذي يقتصّ [1] به.
الرَّابعُ: لخلَوّهِ عن التَّكرارِ الَّذي هُو عَيْبٌ.
الخامسُ: فيه صَنْعةُ الطِّباقِ الَّتي من محسِّناتِ الكلامِ [2] ؛ فإنَّ القصاصَ ضدُّ الحياةِ معنًى؛ بخلافِ قولهم.
السَّادسُ: لسلامةِ أَلْفاظِه عمّا يوحشُ السّامعَ، بخلافِ لفظ (القتل) .
السَّابعُ: لبُعدِه عن تكرارِ قَلْقَلة القافِ الوجبِ للضَّغطِ والشِّدَّةِ.
الثَّامنُ: لاشْتمالِه لحُكمِ الجرحِ والأطرافِ -أيضًا-.
التَّاسعُ: لجَعلِ القصاصِ ظَرْفًا للحياةِ الموجب للمبالغةِ.
العاشر: لدلالةِ تنكيرِ {حَيَاةٌ} على التَّعظيمِ؛ لمنعهِ عمّا كانوا عليه من قتلِ جماعةٍ بواحدٍ.
وكقوله [3] : {هدًى لِلْمُتَّقِيْنَ} [4] ؛ إذ المعنى: هُدًى للضَّالّين الصّائرين إلى التَّقوى؛ لأنَّ الهدايةَ إِنَّما تكون للضّالِّ لا للمُهْتدي [5] . وعندَ مَن يَرى القُدْرة مع الفعل [6] ؛ فالهدى إنّما هو حال الاهتداءِ، فتقول الهدايةُ
(1) في أ:"يقصّ".
(2) سيرد معناه - إن شاء الله - في قسم البديع (ص 792) .
(3) هكذا -أيضًا- في ف. وفي أ:"تعالى".
(4) سورة البقرة؛ من الآية: 2.
(5) وهذا المعنى ذكره السَّكّاكيُّ في المفتاح. ينظر ص: (277) .
(6) أي: وقوع الهدى للمتّقين.