فهرس الكتاب

الصفحة 559 من 841

فقط؛ لا على التَّجدُّدِ، ولا على المقارنةِ؛ فهي أكثرُ مخالفةً للمُفْردة من

غيرها. فالتُزِمتْ الواوُ فيها؛ أي: في الاسميَّة [1] ، إلا نادرًا نحو:

(كَلِّمتُه فُوْهُ إلى فِيّ) بأن يكون (فوه) مبتدأً، و (إلى فيّ) خَبَرَه، والجملةُ حالٌ بلا واوٍ نادرًا. ومعناه: كلمته مُشافهًا.

و (رجعَ عَوْدُه على بدئهِ) ؛ بالرَّفع على أنهُ مُبتدأ و (على بدئه) خبرُه؛ ليصحَّ مثالا؛ لا بالنَّصب على الظّرف -كما ذكره الجوهريُّ [2] في الصِّحاح [3] -؛ أي: رجع في عوده، ولا على الحالِ؛ كأنه

(1) نحو قوله تعالى: {لَئِنْ أَكَلَهُ الذِّئْبُ وَنَحْنُ عُصْبَةٌ} [سورة يوسف: من الآية: 14] .

(2) هو أبو نصر؛ إسماعيل بن حمّاد الجوهريُّ، لغوي من الأئمّة، وخطه يذكر مع خطّ ابن مقلة، أحبَّ الأسفارَ والتَغرُّب، ثم استقرَّ بنيسابور يُدَرِّس ويُصنِّف. من كتبه الْمَشهورة:"الصِّحاح". توفِّي بعد أن حاول الطّيران بجناحين من خشب سنة 393 هـ.

ينظر في ترجمته: يتيمة الدّهر: (4/ 406) ، دمية القصر وعصرة أهل العصر؛ لأبي الحسن الباخرزي: (300) ، العبر في خبر من عبر؛ للذّهبي: (3/ 55) ، سير أعلام النبلاء: (17/ 80 - 82) ، مرآة الجنان: (2/ 446) .

(3) ينظر: مادّة: (بدأ) : (1/ 19) .

ويلحظ أن المثال ضُبط عند محقِّقَي الكتاب بالضَّمِّ؛ هكذا: (رجع عودُه على بَدْئه) . وهو خطأٌ ظاهر. يدل عليه ما بعدَه. وهو قول الجوهريّ:"إذا رجع في الطريق الّذي جاء منه"ولا يستقيم سياقه إلا مع النَّصْب؛ كما هو الحال في اللِّسان: (بدأ) : (1/ 28) . =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت