قيل: يرجعُ [1] عائدًا، ومعناه: رجع والحالُ أن عودَه في الطّريقِ الذي جاءَ منه [2] .
ثم الماضي؛ أي: أبعدُها بعدَ الاسميَّة الماضي. للتجدُّدِ في غيرِ حالِ النِّسبةِ، أي: أنه [3] يدلّ على حُصولِ صفة غير ثابتة، لكنَّه ليس حال النِّسبةِ ومقارنًا لِمَا جُعلت قيدًا له. فالتُزم فِيها [أي] [4] في الجملة الماضية (قد) تحقيقًا، نحو: {أَنَّى يَكُونُ لِي غُلَامٌ وَقَدْ بَلَغَنِيَ الْكِبَرُ} [5] ، أو تقديرًا؛ نحو: {جَاءُوكُمْ حَصِرَتْ صُدُورُهُمْ} [6] ؛ أي: قد حَصِرت. لتُقربه؛ أي: الماضي من الحالِ، حتَّى يصحَّ وقوعُه حالًا، فَتُنَزَّل المُقاربة الحاصلة من لفظِ (قد) منْزلةَ المقارنةِ، أي: مُقَارنتها [7] لما جُعَلتْ قيدًا له.
= ينظر: الصّحاح تحقيق عبد الغفور عطّار: (1/ 35) ، والصّحاح تحقيق مكتب التّحقيق بدار إحياء التّراث العربيّ: (1/ 19) .
(1) في أ، ب:"رجع".
(2) والمثالان المتقدّمان أوردهما سيبويه في الكتاب: (1/ 391 - 392) وتعرّض لهما عبد القاهر الجرجانيّ في الدّلائل: (218) وتحدّث عنهما بمثل حديث الشارح.
(3) في أ:"لأنه".
(4) ما بين المعقوفين ساقط من الأَصل، أ. ومثبتٌ من ب. وعلى مثلِه درجَ الشّارحُ.
(5) سورة آل عمران؛ من الآية: 40.
(6) سورة النساء؛ من الآية: 90.
(7) أي: الحال.