أوْ تُجعلَ [1] مقاربَةُ الفعلِ [2] هيئةً للفعل الذي جُعلت هي حالًا له؛ وحينئذ [3] يُسْتحبُّ [4] الواو، ويكونُ أَوْلَى وأرجحَ لعدمِ المقارنةِ؛ لكن [5] يجوزُ تركها -أيضًا- نظرًا إلى التَّنْزيل والجَعل [6] .
قوله [7] : (هيئةً للفعلِ) ؛ أي: لمعمولِ الفعلِ الذي هو ذو الحالِ، وإنّما قال: (هيئةً للفعل) ولم يقل: (هيئة [8] لمعموله) تنبيهًا على أن الحال وإن كان بيان هيئة المعمولِ لكنّه باعتبارِ الفعلِ ونسبته إليه؛ فلملاحظةِ ذلك الاعتبار اختار هذه العِبارة، وهو -كما قيل-: الحالُ قيدُ العاملِ، أو تقول: عرّفَ السَّكاكيُّ الحال -في قسم النَّحو بأنَّه [9] :"بيانُ هيئةِ وقوع الفعل"؛ فهو جارٍ على اصطلاحِه.
(1) في أ:"وتجعل"بالعطف بالواو؛ دون أو.
(2) في ب:"المفعول"، وهو خطأٌ ظاهر.
(3) كلمة"حينئذٍ"ساقطة من أ.
(4) هكذا في ف:"وحينئذ يستحبّ"بإيراد"حينئذ"ضمن كلام الشّارح؛ فاصلة بين حرف العطف"الواو"والفعل الواردين ضمن كلام المصنف. أما في أ؛ فلم يتدخل الشارح بين الحرف والفعل، وجاء العطف بالفاء بدلًا من الواو هكذا:"فيستحبّ".
(5) في الأَصل:"أي"، والصَّواب من: أ، ب.
(6) يلحظ أنّ الشارح تابع المصنِّف في ترجيحه إثبات الواو، وهما بذلك يخالفان السَّكاكي الّذي رجّح ترك الواو. ينظر: المفتاح: (275) .
(7) في ب:"هو"بدلًا من"قوله"وهو خطأ ظاهر.
(8) كلمة:"هيئة"ساقطة من أ.
(9) المفتاح: (92) بتصرف يسير.