و (مَا لي) للتَّعجُّبِ؛ نحو قوله -تعالى- [حكايةً عن سُليمانَ] [1] : {مَا لِيَ لَا أَرَى الْهُدهُدَ} [2] ، كأنه لَمَّا لم يره ظنَّ أنَّه حاضر ولا يَراه؛ فتعجّبَ وقال: ما لي لا أراه.
و (أيُّ رَجُلٍ) ، و (أيُّما رَجُلٍ [هو!] ) [3] للتَّعجّبِ؛ إذْ معناه: هو رَجُلٌ عظيمٍ من شأنه أن يُتَعَجَّبَ منه؛ فيكونُ للتَّعجّبِ؛ لا أيَّ رجلٍ من الرِّجال؟ فيكونُ استفهامًا.
و (كمْ دعوتُك!) للاسْتبطاء، أي: كَثِيرًا من المرَّاتِ دعوتُك فتأَخّرتَ، وهو شكايةٌ عن البطءِ، ونهيٌ عن تأخيرِ إيجادِ الفعلِ. وليسَ للاستفهام، إذْ ليسَ معناهُ: كم مرّة دعوتُك؟.
و (كَمْ تَدعوني!) للإنكارِ؛ إذْ ليس معناه: كشف مرّة تدعوني؟ ليكون للاستفهام؛ بلْ معناه: كثيرًا من المرَّات تدعوني [4] وتُكرِّرُ دُعائي بلا ضرورة وفائدةٍ؛ فيكون للإنكارِ.
و (كَم أَحلُم!) للتَّهْديدِ؛ إذْ ليس معناه: كمْ مرّة أحلم؟؛ بل معناه: كثيرًا من المرّاتِ أحلمُ، ويزداد سخطي عليك؛ فيكون للتّهديد.
(1) ما بين المعقوفين ساقط من الأصل. ومثبت من: أ، ب.
(2) سورة النمل؛ من الآية: 20. وفي أ: أُتمت الآية؛ ضمن كلام المصنِّف.
(3) ما بين المعقوفين ساقطٌ من الأصل، ب، ف. ومثبت من أ، المفتاح. ويدل عليه ما بعده:"هو"؛ في قوله:"هو رجل".
(4) قوله:"ليكون ... تدعوني"تكرّر في ب. ولعله من انتقال النّظر.