فهرس الكتاب

الصفحة 696 من 841

أتى بها لأن الآية مسوقةٌ لنفي التَّشبيه، أي: إثبات التَّتريه لا لنفي الشّريكِ، أي: إثبات التَّوحيد كما هو المتبادرُ إلى الذِّهن -غلطٌ؛ إذْ يصير المعنى: ليس مِثْلَ مثله شيءٌ؛ فَيَتناقض؛ لأنَّه -تعالى- مثل مثله؛ فيلزم نفي ذاتِه مع ظهور إثبات مثله؛ المُسْتلزم لإثبات ذاتِه [1] . والمغلّطُ غالطٌ؛ لأن نفي مثل المثل إِنَّما هو بِنَفْي المِثْل؛ لا بنفي مِثل المِثل [2] ، لئلّا يلزم التَّناقض؛ فهو تصريحٌ ينفي التَّشبيه؛ مستلزمٌ لنفي الشَّريك. ولا نُسلِّمُ ظهورَه في إثبات مثله، بل قاطعٌ في نفيه لدفع لزوم التَّناقُض -كما ذكرنا.

والأشبهُ بالحقِّ من بين الثلاثِ ما قال الأستاذُ: أنَّه أشبه بالحقِّ؛ وهو أنَّه للتَّوحيد، والتَّوجيهُ التَّوجيهُ:

إِذَا قَالتْ حَذَامِ [3] فَصَدِّقُوهَا ... فَإِن القَوْلَ مَا قَالتْ حَذَامِ [4] .

(1) منتهى السّؤل والأمل: (23) بتصرّفٍ بالزِّيادة للإيضاح.

(2) في ب:"المثل مثل"ولا وجه له.

(3) حذام: هي حذام بنت الرَّيّان؛ جاهليّة يمانيّة يضرب بها المثل في صدق الخبر، وهي زوج قائل البيت.

ينظر: مجمع الأمثال: (2/ 499) ، الأعلام: (2/ 171) ، أعلام النّساء في عالمى

العرب والإسلام: (1/ 252) .

وقيل: إنها حذام بنت العتيك بن أسلم (تاج العروس من جواهر القاموس للزّبيدي:(8/ 239) ط. دار مكتبة الحياة).

والّذي عليه الأدباء أنّها زرقاء اليمامة، وهي امرأة من بنات لقمان بن عاد (ينظر: ما قاله محيي الدّين عبد الحميد في تعليقه على البيت في شرح ابن عقيل(1/ 102) .

(4) البيت من الوافر. =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت