فهرس الكتاب
المجازَ عقليٌّ لا لغويّ.
الثاني: أن التَّأويلَ في (أَنْبت) ، وهو للتسبّب [1] العادي؛ وإنْ كان وضعه للتَّسبّب (4) الحقيقي، وهو قول ابنُ الحاجب؛ صرَّح به في المنتهى.
الثّالثُ: أن التَّأويل في (الرَّبيع) ، فإنَّه تُصُوِّر بصورة فاعل حقيقي؛ فأسند إليه ما يُسند إلى الفاعل الحقيقيّ، مثل فِعْلهم في قوله [2] :
صبحنا الخَزْرَجيَّة مُرهفَاتٍ ... أَباد ذَوي أَرُومَتِها ذَوُوها.
حيثُ جعلوا [3] (المُرْهَفَات) شَرَابًا، وهو قولُ السَّكاكيِّ: إِنَّه من الاستعارة بالكنايةِ [4] .
الرّابعُ: أن التأويلَ في التَّركيب، وهو أنَّ [5] كل هيئة تركيبيّةٍ وُضِعت بإزاءِ تأليفٍ معنويٍّ؛ وهذه وُضعت لملابسة [6] الفاعليّة، فإذا
(1) الأَصل، أ:"التَّسبّب"، وفي ب:"السبب"، والصَّواب من مصدر القول.
(2) البيتُ من الوافر. وقائله كعب بن زهير. قاله ضمن قصيدة قالها بعد قتال دار بين مزينة والخزرج. ويُروى -أيضًا-:"أبان"مكان:"أباد".
ينظر البيت في شرح ديوان الشّاعر للسّكري: (112) ، وشرح الحماسة للتّبريزيّ: (3/ 19) . ط. عالم الكتب.
واستشهد به كاملًا في المفتاح في قسم النّحو: (132) . وبشطره الأَوَّل في قسمي المعاني والبيان: (383) .
(3) في ب:"جعل".
(4) ينظر ص: (384) .
(5) "أن"ساقطة من ب.
(6) في أ:"بملابسة".