فهرس الكتاب

الصفحة 713 من 841

المجازَ عقليٌّ لا لغويّ.

الثاني: أن التَّأويلَ في (أَنْبت) ، وهو للتسبّب [1] العادي؛ وإنْ كان وضعه للتَّسبّب (4) الحقيقي، وهو قول ابنُ الحاجب؛ صرَّح به في المنتهى.

الثّالثُ: أن التَّأويل في (الرَّبيع) ، فإنَّه تُصُوِّر بصورة فاعل حقيقي؛ فأسند إليه ما يُسند إلى الفاعل الحقيقيّ، مثل فِعْلهم في قوله [2] :

صبحنا الخَزْرَجيَّة مُرهفَاتٍ ... أَباد ذَوي أَرُومَتِها ذَوُوها.

حيثُ جعلوا [3] (المُرْهَفَات) شَرَابًا، وهو قولُ السَّكاكيِّ: إِنَّه من الاستعارة بالكنايةِ [4] .

الرّابعُ: أن التأويلَ في التَّركيب، وهو أنَّ [5] كل هيئة تركيبيّةٍ وُضِعت بإزاءِ تأليفٍ معنويٍّ؛ وهذه وُضعت لملابسة [6] الفاعليّة، فإذا

(1) الأَصل، أ:"التَّسبّب"، وفي ب:"السبب"، والصَّواب من مصدر القول.

(2) البيتُ من الوافر. وقائله كعب بن زهير. قاله ضمن قصيدة قالها بعد قتال دار بين مزينة والخزرج. ويُروى -أيضًا-:"أبان"مكان:"أباد".

ينظر البيت في شرح ديوان الشّاعر للسّكري: (112) ، وشرح الحماسة للتّبريزيّ: (3/ 19) . ط. عالم الكتب.

واستشهد به كاملًا في المفتاح في قسم النّحو: (132) . وبشطره الأَوَّل في قسمي المعاني والبيان: (383) .

(3) في ب:"جعل".

(4) ينظر ص: (384) .

(5) "أن"ساقطة من ب.

(6) في أ:"بملابسة".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت