استُعملت لملابسةِ [1] الظَّرفيَّة أَوْ نحوها كان مجازًا؛ وذلك نحو: (صامَ نهارُه) [2] و (قامَ ليلُه) ؛ وهذا مختارُ عبد القاهر"."
وتوهّمَ صاحب الإيضاح ذهابَ السَّكاكيِّ إلى أنّ المراد بـ (الرّبيع) الفاعلُ الحقيقيُّ حقيقةً؛ لا أنه متصوّرٌ بصورة فاعل حقيقيّ؛ فأوردَ عليه اعتراضات؛ حاصلُها:
أنَّه يَسْتلزم أن يكونَ المرادُ (بعيشةٍ) في قوله: {فَهُو فِي عِيشَةٍ رَّاضيَة} [3] : صاحبَها -كما سيأتي- [4] .
وأن لا تصحّ الإضافةُ في نحو: (نهارُه صائمٌ) ؛ لبُطلانِ إضافةِ الشيءِ إلى نفسه [5] .
وأن لا يكونَ الأمرُ بالبناءِ لهامان [6] .
(1) في أ:"بملابسة".
(2) في الأَصل:"نهاره صائم"، والصَّواب من أ، ب.
(3) سورة الحاقة؛ الآية: 21. وسورة القارعة؛ الآية: 7.
(4) مرادُه بـ"كما سيأتي"ما سوف يرد من تفسير السَّكاكيِّ للاستعارة بالكناية؛ حيث فسرها بأن تذكر المشبّه، وتريد به المشبّه به. وعلى هذا التفسير يلزم أن تكون لفظة {عِيشَةٍ} في الآية الكريمة مشبّهًا أريد به المشبّه به؛ وهو (صاحب العيشة) ؛ المدلول عليه بالسّياق. وهذا اللّازم ظاهر البطلان؛ لما يترتّب عليه من ظرفية الشّيء في نفسه.
(5) لأنّ المراد بالنّهار -على التّفسير المتقدّم-: فلان نفسه.
(6) أي: لا يكون الأمر الوارد في قوله تعالى حكاية عن فرعون لهامان: {يَاهامَانُ ابْنِ لِيْ صَرحًا} [غافر: 136] أمرًا موجهًا لهامان؛ بل لمأمور هامان مع أنّ =