صَحَا [1] القَلْبُ عَنْ سَلْمَى وَأقْصَرَ [2] بَاطلُه ... وَعُرِّيَ [3] أَفْرَاسُ الصِّبَا وَرَواحِلُهْ
فإنَّه يحتملُ [4] أن يكُون من التَّخييليّةِ؛ بأن يخيّل للصِّبا آلات وأَدوات تُشبه الأَفْراس والرَّواحِل فأَطلقا، والمرادُ بهما: آلاتُ الصِّبا، فقوله [5] : (عُرِّي أَفْراس الصّبا) ، يكونُ في معنى (عُرِّي آلات الصِّبا) ، أي: عُرِّيتْ [6] آلاتُها تَخْييلًا، أي: الآلاتُ المتخيَّلة، ويُحتمل أن يكون من التَّحقيقيّة؛ بأَنْ يجعل الأَفراس والرَّواحل عِبَارة عن دواعي النَّفْس والقُوى الحاصلة لها
= حذيفة بن بدر.
والبيت في ديوان الشّاعر: (64) ، وشرح ديوانه لثعلب: (124) ، ونقد الشّعر: (105) ، والبديع لابن المعتزّ: (8) ، والموازنة: (17) ، والصّناعتين: (311) ، والوساطة: (213) .
واستُشهد به في أسرار البلاغة: (28، 47) ، والمفتاح: (378) ، والمصباح: (132) ، والإيضاح: (5/ 127) ، والتّبيان: (382) . وهو في المعاهد: (2/ 171) .
(1) صحو: بمعنى سلا. وهو في الأَصل بمعنى الإِفاقة من سكر ونحوه. اللسان: (صحا) : (14/ 453) .
(2) أقصر: كفَّ وانتهى. وقيل: أقصرت عن الشّيء: كففت ونزعت مع القدرة عليه. فإِنْ عجزت عنه قلت: قصرت. ينظر: اللِّسان: (قصر) : (5/ 97) .
(3) عُرِّي: عطل.
(4) في ب:"يحمل"وهو تحريف بالنَّقص.
(5) في ب:"وقوله".
(6) هكذا -أيضًا- في ف. وفي أ، ب:"عطلت".