في استيفاء اللّذاتِ؛ فأطلقَ الأفراسَ والرَّواحلَ ويُرادُ بها دواعي النّفسِ تحقيقًا، أي: الدَّواعي المُتحقِّقة في الخارج.
والمفهومُ من الإيضاح: أن (الصِّبا) على التَّقدير الأَوَّل من الصَّبْوة، بمعنى: الميلِ إلى الجهلِ والفتوّة [1] ، أي: الانهماك في التَّهتُّك. وعلى التَّقدير الثاني: من الصّباوة بالمعنى المَشْهور [2] .
الثّالثُ [3] : المستعارُ إمّا اسم جنس -كرجلٍ وأسدٍ [4] - فأَصليّةٌ، أي: فالاستعارة أصليَّة؛ لأن التَّشبيه وصفٌ، والأصلُ في الوصف للذّات [5] . أو غيرُه؛ أي: غير اسم جنسٍ فتبعيّةٌ، كالفعل [6] ؛ لأَنَّه، أَي [7] : لأَنَّ الفعلَ يُستعار بواسطةِ المَصدرِ وتبعيَّة استعارته، فلا تقول: (نطقت الحالُ) بدل (دلَّت) إلّا بعد استعارة نُطق النَّاطقِ؛ لدلالة الحال على الوجه الذي عرفت من إدخالِ دلالة الحالِ في جنس نُطق النَّاطقِ لقصدِ المبالغة في التَّشبيه.
(1) في الأَصل:"الغبوة"ولا وجه له. والصَّواب من أ، ب. والمراد بالفتوّة هنا: حداثة السّنّ. ينظر: اللّسان: (فتا) : (15/ 146) .
(2) ينظر: الإيضاح: (5/ 128) .
(3) أي: من تقسيمات الاستعارة. ويتحقق بالنظر إلى المستعار.
(4) في ب:"وفرس".
(5) في أ، ب:"للذوات".
(6) في الأصل:"بالفعل". والصواب من: أ، ب، ف.
(7) "أي"ساقطة من أ، ب.