وللبعيد [1] ؛ أي: والأقربُ أن يقال للبعيدِ من الكناية، أي: لَمَّا كانت ذاتُ مسافة بينها وبين المُكَنَّى عنه متباعدة؛ لتوسّطِ لوازم، كما في (كثيرُ الرَّمادِ) : تَلويحٌ؛ لمناسبته المعنى اللّغوي، وهو الإشارة إلى غيرك من بُعْد.
وللقريب من الكنايةِ؛ أي: لِمَا كانتْ ذات مسافةٍ قريبةٍ مع خفاءٍ: رَمْزٌ، كـ نحو: (عريضُ الوسادةِ) ، فإن كنايته [2] عن الأبله فيه نوعٌ من الخفاءِ. ومناسبة إطلاق اسم الرّمزِ عليها، لأن الرمزَ هو أن تُشير إلى قريب منك على سبيل الخفية، لأنه الإشارة بالشَّفتين والحاجب قال [3] :
= وساقه البخاريّ -رحمه الله- ترجمة لأحد أبواب كتاب الأدب في صحيحه. ينظر: صحيح البخاريّ: (8/ 85) .
والمثل -أيضًا- في كتاب الأمثال في الحديث النّبويّ: (271 - 272) ، وفي مجمع الأمثال: (1/ 20) وقال في مضربه:"ويضرب لمن يحسب أنه مضطرّ إلى الكذب".
والمعاريض:"جمع معراض؛ من التّعريض، وهو خلاف التّصريح من القول"النّهاية: (2/ 213) ، وينظر: لسان العرب (عرض (:(7/ 183) .
ومندوحة:"أي: سعة وفسحة". غريب الحديث لابن الجوزيّ: (2/ 399) ، وينظر: اللِّسان: (ندح) : (2/ 613) .
(1) في الأَصْل:"وللبعيدة". والصَّواب من: أ، ب، ف.
(2) في أ:"فإنّه كناية"ولا يستقيم مع ما بعدَه.
(3) البيت من الكامل. ولم يُعْرف له قائل معيّن. وهو في أمالي المرتضى: (1/ 455) برواية:"من غير أن يبدو".
واستُشهد به برواية المتن في المفتاح: (411) ، والإيضاح: (5/ 176) .