خروجها عن حدودِ المجاز بقوله [1] فيها:"مع قرينةٍ مانعة عن إرادة [2] معناها في ذلك النَّوع"؛ حيث قيل [3] :"المجاز هو الكلمةً المستعملةُ في غير ما هي موضوعة له بالتَّحقيق استعمالًا في الغير [4] بالنِّسبة إلى نوع حقيقتها مع قرينةِ مانعةٍ عن إرادة معناها في ذلك النَّوع".
لا يُقال: إنها ما دخلتْ تحت الجِنْس؛ وهو الاستعمالُ في غير ما هي موضوعه [له] [5] ؛ فكيفَ تَخرجُ بالفصلِ؟.
لأنّا نقول: الكنايةُ قد تقعُ -أيضًا- مُسْتعملةً في غير ما هي موضوعة له مع أن على ذلك التَّقدير يحصُل المطلوب أيضًا، وكَذَا [6] في سائر الحُدودِ لها؛ لأَنه نقلٌ من مَعْنى إلى مَعْنى أعمّ من أَنْ يكون من المعني
= المجاز والكناية (414) :"والحقيقة في المفرد والكناية تشتركان في كونهما حقيقتين ويفترقان في التَّصريح".
وقوله -أيضًا- في باب المجاز: (360) :
ومن حق الكلمة في الحقيقة التي ليست بكناية أن تستغني في الدّلالة عن المراد منها.
بنفسها عن الغير، لتعينها له بجهة الوضع"."
(1) أي: السَّكاكي.
(2) في ب زيادة:"معنى"ولا وجه لها.
(3) مفتاح العلوم: (360) .
(4) في أ،:"في اللغة"وهو تحريف.
(5) ما بين المعقوفين ساقط من الأَصْل. ومثبت من أ، ب.
(6) كلمة"كذا"تكرّرت في الأَصْل. ولا وجه لتكرارها.