فهرس الكتاب

الصفحة 175 من 1114

ولذا يقع على عاتق أهل العلم الذين انضموا للانتفاضة المباركة أو دعوا لها أو أيدوها تبيان هذه الحقائق بالتفصيل بعد انتصار الثورة بإذن الله تعالى .... دون خوف ولا وجل إلا من الله تعالى وحده ...

ولسنا كبني إسرائيل الذين قال الله تعالى فيهم: {وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ وَلَا تَكْتُمُونَهُ فَنَبَذُوهُ وَرَاءَ ظُهُورِهِمْ وَاشْتَرَوْا بِهِ ثَمَنًا قَلِيلًا فَبِئْسَ مَا يَشْتَرُونَ} [آل عمران: 187]

أخَذَ اللهُ تَعَالَى العَهْدَ وَالمِيثَاقَ عَلَى أهْلِ الكِتَابِ عَلَى ألْسِنَةِ أنْبِيَائِهِمْ، بِأنْ يُبَيِّنُوا لِلنَّاسِ مَا جَاءَ فِي كُتُبِهِمْ غَيرَ كَاتِمِينَ مِنْهُ شَيْئًا، وَبِأنْ يُوَضِّحُوا مَعَانِيَهُ كَمَا هِيَ دُونَ تَأوِيلٍ أَوْ تَحْرِيفٍ، وَبِأنْ يُبَيِّنُوا لِلنَّاسِ أن كُتُبَهُمْ أَشَارَتْ إلى بِعْثَةِ مُحَمَّدٍ - صلى الله عليه وسلم -، لِيَكُونَ النَّاسُ عَلَى أهْبَةٍ مِنْ أَمْرِهِمْ حَتَّى إذَا بَعَثَهُ اللهُ رَسُولاَ لِلْخَلْقِ تَابَعُوهُ، وَلَكِنَّ أَهْلَ الكِتَابِ كَتَمُوا ذَلِكَ، واعْتَاضُوا بِحُطَامِ الدُّنْيَا الفَانِيَةِ (ثَمنًا قَلِيلًا) عَنِ الأَجْرِ الذِي وَعَدَهُم اللهُ بِهِ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ.

وَقَدْ وَبَّخَهُم اللهُ تَعَالَى عَلَى ذَلِكَ العَمَلِ، تَوْبيخًا شَدِيدًا فِي أكْثَر مِنْ مَوْضِعٍ مِنَ القُرآنِ، وَقَالَ لَهُمْ: بِئْسَتِ البَيْعَةُ بَيْعَتُهُمْ.

(وَوَاجِبُ أهْلِ الكِتَابِ فِي شَرْحِ مَعَانِي كُتُبِ اللهِ لِلنَّاسِ وَبَيَانِ أَحْكَامِهَا، يَنْطَبِقُ عَلَى المُسْلِمِينَ أَيْضًا) .

ملاحظة هامة:

هذه الأفكار لا علاقة لها بحزب التحرير ولا الإخوان المسلمين ولا السلفيين ولا غيرهم ... ولا بالتطبيقات المعاصرة للإسلام والتي لا تمثل الإسلام في غالبها .... ولا علاقة لها بما يروِّجه النظام اليوم من قيام إمارة سلفية هنا أو هناك لتخويف العالم منا ولكي يقف معه لمحاربة الإسلام ...

وإنما هي مستقاة من الإسلام مباشرة المتمثل بالكتاب والسنة وما فهمه علماء هذه الأمة المعوَّل عليهم عبر التاريخ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت