فهرس الكتاب

الصفحة 174 من 1114

قَالَ الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللهُ: وَأَهْلُ الْكِتَابِ الَّذِي يَحِلُّ نِكَاحُ حَرَائِرِهِمْ أَهْلُ الْكِتَابَيْنِ الْمَشْهُورَيْنِ التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ: وَهُمُ الْيَهُودُ، وَالنَّصَارَى مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ، دُونَ الْمَجُوسِ، قَالَ الشَّيْخُ رَحِمَهُ اللهُ: وَهَذَا الْأَثَرُ الْمَشْهُورُ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - سَنُّوا بِهِمْ سُنَّةَ أَهْلِ الْكِتَابِ، فَحَمَلَهُ أَهْلُ الْعِلْمِ مَعَ الِاسْتِدْلَالِ بِرِوَايَةٍ بِحَالَةٍ عَلَى الْجِزْيَةِ فَهُمْ مُلْحَقُونَ بِهِمْ فِي حَقْنِ الدَّمِ بِالْجِزْيَةِ دُونَ غَيْرِهَا وَاللهُ أَعْلَمُ"السنن الكبرى للبيهقي (7/ 280) (13986) صحيح"

وإن قالوا غير ذلك فلا نقبل منهم هذا

فالإسلام هو الرسالة الأخيرة التي ارتضاها الله تعالى لعباده، فلا يقبل غيرها أصلًا

قال تعالى: {هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ} [التوبة: 33]

وقال تعالى: {هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَكَفَى بِاللَّهِ شَهِيدً} [الفتح: 28]

وقال تعالى: {هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ} [الصف: 9]

اللهُ تَعَالَى هُوَ الذِي اَرْسَلَ رَسُولَهُ مُحَمَّدُ - صلى الله عليه وسلم - بِكِتَابٍ هُوَ القُرْآنُ، كَفِلَ حِفْظَهُ حَتَّى آخِرِ الزَّمَانِ، فِيهِ الهُدَى وَدِينُ الحَقِّ، وَسَيُظْهِرُهُ اللهُ عَلَى جَمِيعِ الرسالات السَّابِقَةِ، لأَنَّهُ هُوَ الدِّينُ الصَّحِيحُ الذِي جَاءَ بِالدَّعْوَةِ الصَّحِيحَةِ (التِي جَاءَتْ بِهَا جَمِيعُ الرسالات السَّابِقَةِ) وَهِيَ دَعْوَةُ التَّوْحِيدِ وَالإِيمانُ بِاللهِ وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ، فَبَدَّلَ النَّاسُ، وَحَرَّفُوا فِيها، فَجَاءَ الإِسْلاَمُ لِتَصْحِيحِ ذَلِكَ، وَلِيُعِيدَ لِدَعْوَةِ التَّوْحِيدِ صَفَاءَهَا وَأَصَالَتَهَا وَلَوْ كَرِهَ المُشْرِكُونَ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت