فهرس الكتاب
رابعا- إن المستهدفين من أهل الشام بعد سقوط الدولة العثمانية هم أهل السنة والجماعة وليس الفئات الأخرى التي كانت وما زالت مرتبطة بالمحتل الغازي وبأحط الخلق ....
وذلك لما يعلمه أعداء الإسلام من مكانة عظيمة للشام والتي جاء فيها عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم: «إِنِّي رَأَيْتُ كَأَنَّ عَمُودَ الْكِتَابِ انْتُزِعَ مِنْ تَحْتِ وِسَادَتِي، فَأَتْبَعْتُهُ بَصَرِي فَإِذَا هُوَ نُورٌ سَاطِعٌ عُمِدَ بِهِ إِلَى الشَّامِ، أَلَا وَإِنَّ الْإِيمَانَ إِذَا وَقَعَتِ الْفِتَنُ بِالشَّامِ» المستدرك على الصحيحين للحاكم (4/ 555) (8554) صحيح
فقد اكتوى أهل السنة بنار هذه الأنظمة العلمانية الإجرامية والتي جيء بها رغم أنوف الناس وبغير إرادتهم والذين فعلوا بالإسلام والمسلمين أكثر بكثير مما فعله المحتل الغازي المباشر من اليهود والنصارى والبوذيين والشيوعيين ...
خامسا- نحن لا علاقة لنا بثورة تونس ولا مصر ولا غيرها - وإن كنا استفدنا منهما - فنحن لسنا مقلِّدين لغيرنا ولا عميان ....
والشام كانت وستبقى رائدة في كل شيء ....
ولا يهمنا ماذا طرح التونسيون ولا المصريون ...
بل يهمنا ما نطرح نحن لأن الله تعالى سوف يحاسبنا عن أعمالنا نحن وليس عن أعمال الآخرين .. قال تعالى: {مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ} [ق: 18]
سادسا- نحن بفضل الله تعالى ليس عندنا شيء نخجل من إظهاره أصلًا، فنحن أولا وأخيرا مسلمون،
قال تعالى: {وَجَاهِدُوا فِي اللَّهِ حَقَّ جِهَادِهِ هُوَ اجْتَبَاكُمْ وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ مِلَّةَ أَبِيكُمْ إِبْرَاهِيمَ هُوَ سَمَّاكُمُ الْمُسْلِمِينَ مِنْ قَبْلُ وَفِي هَذَا لِيَكُونَ الرَّسُولُ شَهِيدًا عَلَيْكُمْ وَتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ فَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَاعْتَصِمُوا بِاللَّهِ هُوَ مَوْلَاكُمْ فَنِعْمَ الْمَوْلَى وَنِعْمَ النَّصِيرُ} [الحج: 78]