فهرس الكتاب

الصفحة 209 من 1114

اليوم، بالرغم أنهم كانوا يرددونه ويسمعونه دون فهم ووعي، لكنه اليوم ذو طعم خاص ...

ومن ثم فإن هذه المظاهرات لم تخرج من الخمارات ولا من الملاهي .... وإنما خرجت من المساجد التي قال الله تعالى عنها: {فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ يُسَبِّحُ لَهُ فِيهَا بِالْغُدُوِّ وَالْآصَالِ (36) رِجَالٌ لَا تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلَا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَإِقَامِ الصَّلَاةِ وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ يَخَافُونَ يَوْمًا تَتَقَلَّبُ فِيهِ الْقُلُوبُ وَالْأَبْصَارُ (37) لِيَجْزِيَهُمُ اللَّهُ أَحْسَنَ مَا عَمِلُوا وَيَزِيدَهُمْ مِنْ فَضْلِهِ وَاللَّهُ يَرْزُقُ مَنْ يَشَاءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ (38) } [النور]

ومن ثمَّ نراهم يتسابقون للشهادة في سبيل الله تعالى ....

الثالثة-نحن لا علاقة لنا بالتجارب الخاطئة التي طبقت في هذا العصر وزعم أصحابها أنهم يطبقون الإسلام .. فنحن نعرفهم جيدا .... فليسو قدوة لنا أصلًا ....

قال تعالى: {وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا مُبِينًا} [الأحزاب: 36]

ولا علاقة لنا بمن يريد الجمع بين الإسلام والجاهلية، ككثير من الأحزاب الإسلامية المعاصرة ...

الرابعة-نحن لا نريد سرقة هذه الانتفاضة مرة أخرى كما سرقت الانتفاضات السابقة، فتخلَّص الناس من طاغية فجاءهم طاغية أشد وأنكى وأخبث ....

فلن نولي هذا الأمر عميلًا ولا مأجورا ولا ملحدا ولا فاسقًا فمن خان الدين يخون كل شيء ويفرِّط بكل شيء ...

وقد فصلت القول في ذلك عند كلامي عن تشكيل مجلس انتقالي للحكم ....

الخامسة- نحن عندما ندعو لتحكيم الإسلام عقيدة وعبادة ومنهج حياة، ليس معنى ذلك أننا بكلمة واحدة سوف نطبق الإسلام، وهذا لم يحصل في التاريخ كله ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت