فهرس الكتاب
جيلًا ليس همه الشهوات والموبقات .... بل همه مرضاة الله تعالى وإقامة حدوده وشعائره، ونشر دينه في الأرض، جيل قادر على التحرير بعد أن تحرر مما سوى الله تعالى من شهواته ومن شيطانه ومن نفسه ومن الطواغيت وغيرهم ... قال تعالى: {وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ} [العنكبوت: 69]
ولا يستطيع رئيس الدولة عزل أي واحد منها إلا من خلال الهيئة وبموافقة الأكثرية عليه، حتى تمنع الحاكم من الاستبداد والتفرد بالحكم أو ظلم العباد هو أو أي واحد من الجهاز التنفيذي، بل وتشرف على تطبيق القوانين الشرعية، وتكون منها هيئة للأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والحسبة أيضا، لكي تكون الحامي والحارس الأمين على نفوس وأموال وأعراض الناس جميعًا ... ولا يوجد لأحد حصانة سواء في هذه الهيئة أو في الدولة كلها بما فيها رئيس الدولة المنتظر ...
فالحصانة هي لشرع الله تعالى وحده، فلا أحد فوق القانون كائنا من كان، رئيس أو مرؤوس، وهذا الذي يحمي البلد من الهزات ومن الفساد ومن المعاصي والمنكرات
قال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ شُهَدَاءَ لِلَّهِ وَلَوْ عَلَى أَنْفُسِكُمْ أَوِ الْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ إِنْ يَكُنْ غَنِيًّا أَوْ فَقِيرًا فَاللَّهُ أَوْلَى بِهِمَا فَلَا تَتَّبِعُوا الْهَوَى أَنْ تَعْدِلُوا وَإِنْ تَلْوُوا أَوْ تُعْرِضُوا فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا} [النساء: 135]
أيها الأحبة الكرام:
بما أن هذه الثورة ثورة المساجد، فقد ركز طغاة الشام على طمس هذا النور، فقصفوا كثيرا من المساجد، ودمرت العديد منها ونهب أثاثها، وأغلق الكثير منها، ومنعت الصلوات الخمس والجمعة والجماعة والتراويح، بل واستولوا على الكثير منها لتكون وكرا لعصابات الطاغية الصنم، وهدموا كثيرا من المآذن لكي لا تصدح ب: الله أكبر
ومنعوا كثيرا من الخطباء عن مزاولة الخطبة لأنها لا تروق لهم
بل وكتبوا عبارات الكفر داخل بيوت الله ليظهروا حقيقتهم لكل الناس ....