فهرس الكتاب

الصفحة 423 من 1114

فالواجب هو امتثال أمر اللّه، ومخالفة النفس الأمارة بالسوء، وترك الغرور والكبر فإن الأمر كله بيد اللّه، وهو صاحب الأمر، لو لا أن من اللّه علينا لأصابنا ما أصاب قارون، وى كأنه لم يفلح الكافرون حقيقة، وما هم فيه في الدنيا فهو استدراج لهم، وفتنة لغيرهم، تلك الدار الآخرة وما فيها من نعيم مقيم دائم لا تعب ولا مشقة معه يجعلها ربك للذين لا يريدون علوّا في الأرض على غيرهم، ولا يريدون فسادا والعاقبة للمتقين، وانظر إلى قوله تعالى: لا يُرِيدُونَ عُلُوًّا فِي الْأَرْضِ وَلا فَسادًا حيث علق الوعد بترك إرادة العلو والفساد وميل القلب إليهما، لا بفعلهما مبالغة في تحذير المؤمنين وإبعادهم عن هذه الأمراض الخطيرة التي تبيد الأمم، وتهلك الأفراد والجماعات. ولا غرابة في ذلك كله فإن هناك قانونا وسنة لا تتخلف هي: من جاء بالحسنة فله خير منها، أى: ثواب خير منها وهو عشر أمثالها. واللّه يضاعف لمن يشاء، ومن جاء بالسيئة فلا يجزى إلا مثلها فقط جزاء لعمله، وربك ذو فضل عظيم، إذ لا يجزى بالسيئة إلا مثلها، ويجزى بالحسنة عشر أمثالها، إن ربك واسع المغفرة."التفسير الواضح ـ موافقا للمطبوع - (2/ 848) ودروس وعبر من قصة قارون (ص: 32) "

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت