بَعْضَهُمْ - قَالَ عَمْرٌو: جَاءَ مَعَهُ بِرَجُلَيْنِ، وَقَالَ: غَيْرُ عَمْرٍو: أَبُو عَبْسِ بْنُ جَبْرٍ، وَالحَارِثُ بْنُ أَوْسٍ، وَعَبَّادُ بْنُ بِشْرٍ، قَالَ عَمْرٌو: جَاءَ مَعَهُ بِرَجُلَيْنِ، فَقَالَ: إِذَا مَا جَاءَ فَإِنِّي قَائِلٌ بِشَعَرِهِ فَأَشَمُّهُ، فَإِذَا رَأَيْتُمُونِي اسْتَمْكَنْتُ مِنْ رَأْسِهِ، فَدُونَكُمْ فَاضْرِبُوهُ، وَقَالَ مَرَّةً: ثُمَّ أُشِمُّكُمْ، فَنَزَلَ إِلَيْهِمْ مُتَوَشِّحًا وَهُوَ يَنْفَحُ مِنْهُ رِيحُ الطِّيبِ، فَقَالَ: مَا رَأَيْتُ كَاليَوْمِ رِيحًا، أَيْ أَطْيَبَ، وَقَالَ غَيْرُ عَمْرٍو: قَالَ: عِنْدِي أَعْطَرُ نِسَاءِ العَرَبِ وَأَكْمَلُ العَرَبِ، قَالَ عَمْرٌو: فَقَالَ أَتَأْذَنُ لِي أَنْ أَشُمَّ رَأْسَكَ؟ قَالَ: نَعَمْ، فَشَمَّهُ ثُمَّ أَشَمَّ أَصْحَابَهُ، ثُمَّ قَالَ: أَتَأْذَنُ لِي؟ قَالَ: نعَمْ، فَلَمَّا اسْتَمْكَنَ مِنْهُ، قَالَ: دُونَكُمْ، فَقَتَلُوهُ، ثُمَّ أَتَوُا النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - فَأَخْبَرُوهُ"صحيح البخاري (5/ 91) (4037) وصحيح مسلم (3/ 1425) 119 - (1801) "
[ش (قائل بشعره) جاذب به. (متوشحا) متلبسا بثوبه وسلاحه. (ينفح) يفوح]
السنن الكبرى للبيهقي (3/ 314) (5840) وتاريخ المدينة لابن شبة (2/ 466) صحيح لغيره
وعَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ: بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَتِيكٍ، وَعَبْدَ اللَّهِ بْنَ أُنَيْسٍ، وَمَسْعُودَ بْنَ سِنَانِ بْنِ الْأَسْوَدِ، وَأَبَا قَتَادَةَ بْنَ رِبْعِيِّ بْنِ بَلْدَمَةَ، وَأَسْوَدَ بْنَ خُزَاعِيٍّ حَلِيفًا لَهُمْ - وَيُقَالُ: وَلَمْ نَجِدْهُ فِي غَيْرِ هَذِهِ الصَّحِيفَةِ - وَأَسْعَدَ بْنَ حَرَامٍ، وَهُوَ أَحَدُ التُّرْكِ حَلِيفٌ لِبَنِي سَوَادٍ، وَأَمَّرَ عَلَيْهِمْ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَتِيكٍ، فَطَرَقُوا أَبَا رَافِعِ بْنَ أَبِي الْحُقَيْقِ بِخَيْبَرَ، فَقَتَلُوهُ فِي بَيْتِهِ. قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: قَالَ أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ: وَقَدِمُوا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - وَهُوَ [ص:466] عَلَى الْمِنْبَرِ فَقَالَ: «أَفْلَحَتِ الْوُجُوهُ» ، قَالُوا: «أَفْلَحَ وَجْهُكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ» قَالَ: «أَقَتَلْتُمُوهُ؟» قَالُوا: نَعَمْ قَالَ: «نَاوِلُونِي السَّيْفَ» ، فَسَلَّهُ قَالَ: «هَذَا طَعَامُهُ فِي ذُبَابِ السَّيْفِ» قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: سَأَلَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - كِنَانَةَ بْنَ أَبِي الرَّبِيعِ بْنِ أَبِي الْحُقَيْقِ عَنْ كَنْزٍ كَانَ مِنْ مَالِ أَبِي الْحُقَيْقِ كَانَ يَلِيهِ الْأَكْبَرُ فَالْأَكْبَرُ مِنْهُمْ، فَسُمِّيَ ذَلِكَ الْمَالُ مَسْكَ الْجَمَلِ، وَسَأَلَ مَعَ كِنَانَةَ حُيَيَّ بْنَ أَبِي الرَّبِيعِ بْنِ أَبِي الْحُقَيْقِ فَقَالَا: أَنْفَقْنَاهُ فِي الْحَرْبِ، فَلَمْ يَبْقَ مِنْهُ شَيْءٌ، وَحَلَفَا لَهُ عَلَى ذَلِكَ فَقَالَ: «بَرِئَتْ مِنْكُمَا ذِمَّةُ اللَّهِ وَذِمَّةُ رَسُولِهِ إِنْ كَانَ عِنْدَكُمَا» ، أَوْ قَالَ نَحْوَ هَذَا مِنَ الْقَوْلِ قَالَا: نَعَمْ، فَأَشْهَدَ عَلَيْهِمَا، ثُمَّ أَمَرَ الزُّبَيْرَ بْنَ الْعَوَّامِ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - أَنْ يُعَذِّبَ كِنَانَةَ، فَعَذَّبَهُ حَتَّى أَخَافَهُ فَلَمْ