فهرس الكتاب

الصفحة 426 من 1114

يَعْتَرِفْ بِشَيْءٍ، فَلَا أَدْرِي أُعَذِّبَ حُيَيٌّ أَمْ لَا، ثُمَّ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - سَأَلَ عَنْ ذَلِكَ الْكَنْزِ غُلَامًا مِنْهُمْ، يُقَالُ لَهُ: ثَعْلَبَةُ بْنُ سَلَّامِ بْنِ أَبِي الْحُقَيْقِ، وَكَانَ كَالضَّعِيفِ فَقَالَ: لَيْسَ لِي بِهِ عِلْمٌ غَيْرَ أَنِّي كُنْتُ أَرَى كِنَانَةَ يَطُوفُ كُلَّ غَدَاةٍ بِهَذِهِ الْخَرِبَةِ، فَإِنْ كَانَ شَيْءٌ فَهُوَ فِيهَا. فَأَرْسَلَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - إِلَى تِلْكَ الْخَرِبَةِ فَوَجَدُوا فِيهَا ذَلِكَ الْكَنْزَ فَأَتَى بِهِ. فَأَمَرَ بِقَتْلِهِمَا، وَدَفَعَ كِنَانَةَ إِلَى مُحَمَّدِ بْنِ مَسْلَمَةَ فَقَتَلَهُ بِأَخِيهِ مَحْمُودِ بْنِ مَسْلَمَةَ، وَقِيلَ: كِنَانَةُ قَتَلَ مَحْمُودًا، وَسَبَى رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - آلَ أَبِي الْحُقَيْقِ بِمَا كَانُوا أَعْطَوْا مِنْ أَنْفُسِهِمْ، وَصَفِيَّةُ بِمَكَانِهَا مِنْهُمْ، وَلَمْ يُسْبَ أَحَدٌ مِنْ أَهْلِ خَيْبَرَ غَيْرُهُمَا فِيمَا نَعْلَمُ""

وعَنِ ابْنِ كَعْبِ ابْنِ مَالِكٍ قَالَ: لَمَّا قَتَلَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَتِيكٍ الْأَنْصَارِيُّ وَأَصْحَابُهُ سَلَّامَ بْنَ أَبِي الْحُقَيْقِ الْأَعْوَرَ مِنْ يَهُودَ دَخَلُوا الْمَسْجِدَ وَالنَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - يَخْطُبُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، فَلَمَّا رَآهُمْ قَالَ: «أَفْلَحَتِ الْوُجُوهُ» مصنف عبد الرزاق الصنعاني (3/ 215)

5382 - عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ ابْنِ كَعْبِ ابْنِ مَالِكٍ قَالَ: لَمَّا قَتَلَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَتِيكٍ الْأَنْصَارِيُّ وَأَصْحَابُهُ سَلَّامَ بْنَ أَبِي الْحُقَيْقِ الْأَعْوَرَ مِنْ يَهُودَ دَخَلُوا الْمَسْجِدَ وَالنَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - يَخْطُبُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، فَلَمَّا رَآهُمْ قَالَ: «أَفْلَحَتِ الْوُجُوهُ»

وعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ:"إِنَّ مِمَّا صَنَعَ اللَّهُ لِنَبِيِّهِ أَنَّ هَذَيْنِ الْحَيَّيْنِ مِنَ الْأَنْصَارِ ـ الْأَوْسَ وَالْخَزْرَجَ ـ كَانَا يَتَصَاوَلَانِ فِي الْإِسْلَامِ كَتَصَاوُلِ الْفَحْلَيْنِ لَا يَصْنَعُ الْأَوْسُ شَيْئًا إِلَّا قَالَتِ الْخَزْرَجُ: وَاللَّهِ لَا تَذْهَبُونَ بِهِ أَبَدًا فَضْلًا عَلَيْنَا فِي الْإِسْلَامِ، فَإِذَا صَنَعْتِ الْخَزْرَجُ شَيْئًا، قَالَتِ الْأَوْسُ [ص:408] مِثْلَ ذَلِكَ، فَلَمَّا أَصَابَتِ الْأَوْسُ كَعْبَ بْنَ الْأَشْرَفِ قَالَتِ الْخَزْرَجُ: وَاللَّهِ لَا نَنْتَهِي حَتَّى نُجْزِئَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - مِثْلَ الَّذِي أَجْزَءُوا عَنْهُ فَتَذَاكَرُوا أَوْزَنَ رَجُلٍ مِنَ الْيَهُودِ فَاسْتَأْذَنُوا النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - فِي قَتْلِهِ، وَهُوَ سَلَّامُ بْنُ أَبِي الْحُقَيْقِ الْأَعْوَرُ أَبُو رَافِعٍ بِخَيْبَرَ فَأَذِنَ لَهُمْ فِي قَتَلَهِ وَقَالَ: «لَا تَقْتُلُوا وَلِيدًا وَلَا امْرَأَةً» فَخَرَجَ إِلَيْهِمْ رَهْطٌ فِيهِمْ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَتِيكٍ، وَكَانَ أَمِيرُ الْقَوْمِ أَحَدُ بَنِي سَلِمَةَ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُنَيْسٍ، وَمَسْعُودُ بْنُ سِنَانَ، وَأَبُو قَتَادَةَ، وَخُزَاعِيُّ بْنُ أَسْوَدَ، رَجُلٌ مِنْ أَسْلَمَ حَلِيفٌ لَهُمْ، وَرَجُلٌ آخَرُ يُقَالُ لَهُ فُلَانُ بْنُ سَلَمَةَ فَخَرَجُوا حَتَّى جَاءُوا خَيْبَرَ، فَلَمَّا دَخَلُوا الْبَلَدَ عَمَدُوا إِلَى كُلِّ بَيْتٍ مِنْهَا، فَغَلَّقُوهُ مِنْ خَارِجِهِ عَلَى أَهْلِهِ، ثُمَّ أَسْنَدُوا إِلَيْهِ فِي مَشْرَبَةٍ لَهُ"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت