قد خلت من قبله الرسل يحملون هذه الدعوة الضاربة في جذور الزمن، العميقة في منابت التاريخ، المبتدئة مع البشرية، تحدو لها بالهدى والسلام من مطالع الطريق.
وهي أكبر من الداعية، وأبقى من الداعية. فدعاتها يجيئون ويذهبون، وتبقى هي على الأجيال والقرون، ويبقى أتباعها موصولين بمصدرها الأول، الذي أرسل بها الرسل، وهو باق - سبحانه - يتوجه إليه المؤمنون ..""
"وكأنما أراد الله - سبحانه - أن يجعل ارتباط المسلمين بالإسلام مباشرة، وأن يجعل عهدهم مع الله مباشرة، وأن يجعل مسؤوليتهم في هذا العهد أمام الله بلا وسيط. حتى يستشعروا تبعتهم المباشرة، التي لا يخليهم منها أن يموت الرسول - صلى الله عليه وسلم - أو يقتل، فهم إنما بايعوا الله. وهم أمام الله مسؤولون! وكأنما كان الله - سبحانه - يعدّ الجماعة المسلمة لتلقي هذه الصدمة الكبرى - حين تقع - وهو - سبحانه - يعلم أن وقعها عليهم يكاد يتجاوز طاقتهم. فشاء أن يدربهم عليها هذا التدريب، وأن يصلهم به هو، وبدعوته الباقية، قبل أن يستبد بهم الدهش والذهول." (سيد قطب رحمه الله في الظلال)
تاسعًا- لا يجوز إعطاء الناس درسًا عاما أو خطبة إلا لمن كان أهلا لذلك وحصل على مواقفة من هيئة علماء المسلمين في سوريا
وليس من أزلام النظام السابق
حتى لا يتسور حمى هذا الدين ما هبَّ ودبَّ
وهذا يقضي على الفوضى الدينية التي عمت أرجاؤها سابقًا
عاشرًا- الأخذ بيد الناس بالتدريج ومن الأصول إلى الفروع ومن فروض العين إلى فروض الكفاية، ويقدم الأكثر حاجة على الأقل حاجة للناس وهكذا .... لا بد من فقه الألولويات
في 26 محرم 1433 هـ الموافق لك 21/ 12/2011 م