وَأَنَّى لَهُ التَّوْبَةُ، وَقَدْ سَمِعْتُ نَبِيَّكُمْ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ:"إِنَّ أَقْرَبَ الْخَلَائِقِ مِنْ عَرْشِ الرَّحْمَنِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ الْمُؤْمِنُ الَّذِي قُتِلَ مَظْلُومًا: رَأْسُهُ عَنْ يَمِينِهِ، وَقَاتِلُهُ عَنْ شِمَالِهِ، وَأَوْدَاجُهُ يَشْخَبُ يَقُولُ: رَبِّ سَلْ هَذَا فِيمَ قَتَلَنِي؟ فِيمَ حَالَ بَيْنِي وَبَيْنَ الصَّلَاةِ؟"المعجم الكبير للطبراني (12/ 101) (12597) حسن
وعَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ قَالَ: سَأَلَ رَجُلٌ ابْنَ عَبَّاسٍ عَنْ رَجُلٍ قَتَلَ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا ثُمَّ تَابَ، وَآمَنَ، وَعَمِلَ صَالِحًا، ثُمَّ اهْتَدَى، قَالَ: وَأَنَّى لَهُ الْهُدَى؟ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ:"يَجِيءُ الْمَقْتُولُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مُتَعَلِّقًا بِالْقَاتِلِ، تَشْخُبُ أَوْدَاجُهُ دَمًا، فَيَقُولُ: يَا رَبِّ، سَلْ هَذَا لِمَ قَتَلَنِي؟"الزهد والرقائق لابن المبارك والزهد لنعيم بن حماد (1/ 478) (1359) صحيح
وعن الْوَلِيدِ بْنِ مَزْيَدَ، قَالَ: سَمِعْتُ الْأَوْزَاعِيَّ، يُحَدِّثُ قَالَ:"مَنْ قُتِلَ مَظْلُومًا كَفَّرَ اللهُ عَنْهُ كُلَّ ذَنْبٍ، وَذَلِكَ فِي الْقُرْآنِ {إِنِّي أُرِيدُ أَنْ تَبُوءَ بِإِثْمِي وَإِثْمِكَ} [المائدة: 29] شعب الإيمان (7/ 243) (4940) صحيح"
وجاء في الشرح الكبير: (قَوْلُهُ(وَمَنْ قُتِلَ مَظْلُومًا) كَقَتِيلِ اللُّصُوصِ وَنَحْوِهِ (فَهَلْ يُلْحَقُ بِالشَّهِيدِ؟ عَلَى رِوَايَتَيْنِ) وَأَطْلَقَهُمَا فِي الْفَائِقِ، وَالْمُغْنِي، وَالشَّرْحِ، وَالرِّعَايَتَيْنِ، وَالْحَاوِيَيْنِ، إحْدَاهُمَا: يُلْحَقُ بِشَهِيدِ الْمَعْرَكَةِ، وَهُوَ الْمَذْهَبُ اخْتَارَهُ أَكْثَرُ الْأَصْحَابِ. قَالَ فِي الْفُرُوعِ: وَلَا يُغَسَّلُ الْمَقْتُولُ ظُلْمًا عَلَى الْأَصَحِّ قَالَ الزَّرْكَشِيُّ: اخْتَارَهُ الْقَاضِي وَعَامَّةُ أَصْحَابِهِ وَصَحَّحَهُ فِي مَجْمَعِ الْبَحْرَيْنِ وَقَدَّمَهُ ابْنُ تَمِيمٍ الرِّوَايَةُ")!"
الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف للمرداوي (2/ 503) والشرح الكبير على متن المقنع (2/ 336) والمبدع في شرح المقنع (2/ 239) وشرح الزركشي على مختصر الخرقي (2/ 345)
وفي فتاوى محمد بن إبراهيم مفتي المملكة الأسبق (الشهداء وأحكامهم: الشهداء أوصلهم بعض العلماء بالتتبع إلى نحو عشرين، لكنهم ينقسمون إلى أربعة أقسام: