فهرس الكتاب

الصفحة 732 من 1114

ثانيا- من الواجب على المسلمين نصرة إخوانهم المسلمين في سورية وإلا كانوا آثمين بلا ريب، ولكن هذه النصرة يجب أن تكون حسب حاجة إخوانهم في سورية، فنحن نريد المال والمساعدات المادية والإنسانية من إخواننا، فواجب على إخواننا - إن كانوا قادرين على ذلك - أن يقدموا لنا ما نحتاج إليه،

فعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم: «مَنْ نَفَّسَ عَنْ مُؤْمِنٍ كُرْبَةً مِنْ كُرَبِ الدُّنْيَا، نَفَّسَ اللهُ عَنْهُ كُرْبَةً مِنْ كُرَبِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ، وَمَنْ يَسَّرَ عَلَى مُعْسِرٍ، يَسَّرَ اللهُ عَلَيْهِ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ، وَمَنْ سَتَرَ مُسْلِمًا، سَتَرَهُ اللهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ، وَاللهُ فِي عَوْنِ الْعَبْدِ مَا كَانَ الْعَبْدُ فِي عَوْنِ أَخِيهِ .." (4) "

ثالثا- إذا احتجنا لمقاتلين (مجاهدين) واجب عليهم أن يقدموا لنا المجاهدين الذين يقومون بتأدية فرض العين الأقرب بالأقرب قال تعالى: {وَمَا لَكُمْ لَا تُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ وَالْوِلْدَانِ الَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا أَخْرِجْنَا مِنْ هَذِهِ الْقَرْيَةِ الظَّالِمِ أَهْلُهَا وَاجْعَلْ لَنَا مِنْ لَدُنْكَ وَلِيًّا وَاجْعَلْ لَنَا مِنْ لَدُنْكَ نَصِيرًا} [النساء: 75]

رابعا- إذا طلبنا منهم مساعدة عسكرية كمقاتلين يجب أن يقاتلوا تحت إمرتنا نحن أصحاب البلد، وليس وحدهم .... إما إذا جاءوا لتحرير بلد مسلم من المحتل الغازي أو من الطواغيت كجيش نظامي ففي هذه الحال هم قادة أنفسهم

خامسًا- لو افترضنا جدلًا أن بعض الإخوة المسلمين أرادوا الجهاد في سبيل الله معنا بأنفسهم بالرغم من عدم حاجتنا لذلك، فلا مانع من هذا ولكن بشرط أن ينضووا تحت رايتنا وقيادتنا، دون صخب ولا ضجيج، وبسرية تامة، وإلا كانوا آثمين، وليسوا مناصرين لنا، بل ضررهم سيكون أكثر من نفعهم، فنحن لا نريد كتائب تعمل فيديوهات لكي تبرز أو يقال عنها كذا وكذا، فهذا ليس من الجهاد في شيء،

عَنْ عَمْرٍو، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا وَائِلٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مُوسَى الأَشْعَرِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: قَالَ أَعْرَابِيٌّ لِلنَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم: الرَّجُلُ يُقَاتِلُ لِلْمَغْنَمِ، وَالرَّجُلُ يُقَاتِلُ لِيُذْكَرَ، وَيُقَاتِلُ لِيُرَى مَكَانُهُ، مَنْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ؟ فَقَالَ: «مَنْ قَاتَلَ، لِتَكُونَ كَلِمَةُ اللَّهِ هِيَ العُلْيَا، فَهُوَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ» (5)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت