فهرس الكتاب

الصفحة 733 من 1114

وعَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا وَائِلٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مُوسَى الْأَشْعَرِيُّ، أَنَّ رَجُلًا أَعْرَابِيًّا أَتَى النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم -، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، الرَّجُلُ يُقَاتِلُ لِلْمَغْنَمِ، وَالرَّجُلُ يُقَاتِلُ لِيُذْكَرَ، وَالرَّجُلُ يُقَاتِلُ لِيُرَى مَكَانُهُ، فَمَنْ فِي سَبِيلِ اللهِ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم: «مَنْ قَاتَلَ لِتَكُونَ كَلِمَةُ اللهِ أَعْلَى، فَهُوَ فِي سَبِيلِ اللهِ» (6)

سادسا- لا يجوز تشكيل كتائب داخل سورية غير منضوية تحت راية الجيش السوري الحر ولو كانوا سوريين، فهذا فيه شق للصف، ومخالف للقرآن والسنة ودخول الجاهلية والقبلية وغيرها في هذا الجهاد المدخول .... قال تعالى: {إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ صَفًّا كَأَنَّهُمْ بُنْيَانٌ مَرْصُوصٌ} [الصف: 4]

بل هذا من علامات الخذلان والفشل، قال تعالى: {وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَا تَنَازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ وَاصْبِرُوا إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ} [الأنفال: 46]

سابعًا- إذا لم تقم الدول الإسلامية والمسلمين بمساعدة إخوانهم المسلمين في سورية بما هم محتاجين إليه فهم آثمون عند الله تعالى

وفي مثل هذه الحال ماذا نفعل في سورية؟

هل نستسلم للطاغية الصنم وعصاباته المجرمة لكي ينكلوا بالبقية الباقية بنا؟

أم نستعين بمن يغلب على ظننا أنه يمكن أن يساعدنا في التخلص من الطاغية الصنم وعصاباته المجرمة؟ لاسيما وأن دولا عديدة تقدم له كل أنواع الدعم المادي والمعنوي؟ في حين لا يوجد دولة تقدم لنا شيئًا

وقد ثبت بالسنة استعانة المسلمين بالكفار ضد الكفار ...

وقد اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي جَوَازِ الاِسْتِعَانَةِ بِغَيْرِ الْمُسْلِمِينَ عَلَى قِتَال الْعَدُوِّ: فَذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ فِي الصَّحِيحِ مِنَ الْمَذْهَبِ وَالشَّافِعِيَّةُ مَا عَدَا ابْنَ الْمُنْذِرِ، وَابْنَ حَبِيبٍ مِنَ الْمَالِكِيَّةِ، وَهُوَ رِوَايَةٌ عَنِ الإِْمَامِ مَالِكٍ إِلَى جَوَازِ الاِسْتِعَانَةِ بِغَيْرِ الْمُسْلِمِ عِنْدَ الْحَاجَةِ.

وَصَرَّحَ الشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ بِأَنَّهُ يُشْتَرَطُ أَنْ يَعْرِفَ الإِْمَامُ حُسْنَ رَأْيِهِمْ مِنَ الْمُسْلِمِينَ، وَيَأْمَنَ خِيَانَتَهُمْ، وَصَرَّحَ الشَّافِعِيَّةُ أَنْ يَكْثُرَ الْمُسْلِمُونَ بِحَيْثُ لَوْ خَانَ الْمُسْتَعَانُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت