بِهِمْ وَانْضَمُّوا إِلَى الَّذِينَ يَغْزُونَهُمْ، أَمْكَنَهُمْ مُقَاوَمَتُهُمْ جَمِيعًا. وَشَرَطَ الْمَاوَرْدِيُّ: أَنْ يُخَالِفُوا مُعْتَقَدَ الْعَدُوِّ.
وَعِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ - مَا عَدَا ابْنَ حَبِيبٍ - وَجَمَاعَةً مِنْ أَهْل الْعِلْمِ مِنْهُمُ ابْنُ الْمُنْذِرِ، وَالْجُوزَجَانِيُّ: لاَ تَجُوزُ الاِسْتِعَانَةُ بِمُشْرِكٍ. (7)
وقد فصلت القول في ذلك في كتابي"الخلاصة في حكم الاستعانة بالكفار في القتال"
وأما قولك:"وهل يجوز القول أنه من أجل أن يتدخل الغرب وأن يروا"حضارتنا"أن نتبرأ من بني جلدتنا وديننا؟؟"
فنقول لك أخي الحبيب:
قد أجبنا على السؤال منذ البداية، فمن الذي تبرأ من إخوانه المسلمين؟
فهو إما جاهل بالأحكام الشرعية، أو منافق، أو أنه لم يتبرأ منهم بل طلب منهم عدم التدخل عسكريا، وعليهم احترام إرادة الشعب السوري، وقد قلت لك من قبل من أراد الجهاد في سبيل الله حقا، ودخل على هذا الأساس فليدخل ولينضوي تحت كتيبة من كتائب الجيش الحر وليس باسم القاعدة أو غيرها هذا كأفراد ....
أما كجماعات مجاهدة في العراق أو غيرها فلا يحل لها ترك مواقع الجهاد التي هي بها والمجيء للشام لأن تحرير الشام ليس بأولى من تحرير العراق وغيرها وكلها بلاد للإسلام، قال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قَاتِلُوا الَّذِينَ يَلُونَكُمْ مِنَ الْكُفَّارِ وَلْيَجِدُوا فِيكُمْ غِلْظَةً وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ} [التوبة: 123]
فإن فعلوا ذلك فهم عصاة، وجاهلون بالأحكام الشرعية ....
وأما قولك:"وسبحان الله في النهاية نرى بعد أن تبرأنا من إخواننا كيف خذلنا دعاة الديمقراطية والإنسانية ... وبدون خجل من أجل أمن اسرائيل هددوا باستخدام الحل العسكري أما آلاف المسلمين لم يكترثوا فقط شجبوا وقرفوا .."
فيقال أخي الحبيب: