فهرس الكتاب

الصفحة 808 من 1114

ويَجُوزُ شُرْبُ دَوَاءٍ لِإِسْقَاطِ نُطْفَةٍ. ذَكَرَهُ فِي الْوَجِيزِ، وَقَدَّمَهُ فِي الْفُرُوعِ. وَقَالَ ابْنُ الْجَوْزِيِّ فِي أَحْكَامِ النِّسَاءِ: يَحْرُمُ. وَقَالَ فِي الْفُرُوعِ: وَظَاهِرُ كَلَامِ ابْنِ عَقِيلٍ فِي الْفُنُونِ: أَنَّهُ يَجُوزُ إسْقَاطُهُ قَبْلَ أَنْ يُنْفَخَ فِيهِ الرُّوحُ. قَالَ: وَلَهُ وَجْهٌ. انْتَهَى. (17)

وقال الصاوي:"لَا يَجُوزُ إخْرَاجُ الْمَنِيِّ الْمُتَكَوِّنُ فِي الرَّحِمِ وَلَوْ قَبْلَ الْأَرْبَعِينَ يَوْمًا، وَإِذَا نُفِخَتْ فِيهِ الرُّوحُ حَرُمَ إجْمَاعًا. (18) "

قلت: الصواب الجواز ولاسيما في مثل هذه الحالة وهو قول الجمهور. (19)

وفي الفقه الإسلامي وأدلته:

أقوال الفقهاء في الإجهاض:

1 -مذهب الحنفية (2) : يباح الإسقاط بعد الحمل، ما لم يتخلق منه شيء، ولن يكون ذلك إلا بعد مئة وعشرين يومًا؛ لأنه ليس بآدمي. وهذا يقتضي أنهم أرادوا بالتخليق: نفخ الروح. وقيل عندهم: إن ذلك مكروه بغير عذر، فإذا أسقطت بغير عذر يلحقها إثم.

ومن الأعذار: أن ينقطع لبنها بعد ظهور الحمل، وليس لأبي الصبي ما يستأجر به الظئر، ويخاف هلاكه.

وحمل بعضهم إباحة الإسقاط المطلقة على حالة العذر؛ لأن الماء بعد ما وقع في الرحم مآله الحياة، فله حكم الحياة. وهذا التأويل معقول وضروري.

2 -مذهب المالكية (3) : المعتمد أنه يحرم عندهم إخراج المني المتكون في الرحم، ولو قبل الأربعين يومًا. وقيل: يكره إخراجه قبل الأربعين. وإذا نفخت فيه الروح حرم إجماعًا، وهذا رأي الغزالي والظاهرية (4) .

3 -مذهب الشافعية (1) : يباح الإجهاض مع الكراهة إذا تم في فترة الأربعين يومًا (40 أو 42 أو 45 يومًا) من بدء الحمل، بشرط كونه برضا الزوجين، وألا يترتب على ذلك ضرر بالحامل. وبعد فترة الأربعين يحرم الإسقاط مطلقًا.

ورجح الرملي جواز الإجهاض قبل نفخ الروح والتحريم بعد نفخ الروح مطلقًا، فيكون رأيه كالحنفية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت