فهرس الكتاب

الصفحة 936 من 1114

ثانيا- لا تجوز ولايتهم على مسلم لا ولاية خاصة ولا عامة، قال تعالى: {وَلَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا} [النساء: 141] ، فلاَ يُعْتَبَرُ الْكَافِرُ مِنْ أَهْل الْوِلاَيَةِ بِالنِّسْبَةِ لِلْمُسْلِمِ لِقَوْل اللَّهِ تَعَالَى: {وَلَنْ يَجْعَل اللَّهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا} ، وَلَيْسَ لِلْمُسْلِمِ وِلاَيَةٌ بِالنِّسْبَةِ لِلْكَافِرِ إِلاَّ بِالسَّبَبِ الْعَامِّ كَوِلاَيَةِ السُّلْطَانِ أَوْ نَائِبِهِ وَهَذَا فِي الْجُمْلَةِ.

والْقَضَاءُ مِنَ الْوِلاَيَاتِ الْعَامَّةِ، وَيُشْتَرَطُ فِي الْقَاضِي أَنْ يَكُونَ مُسْلِمًا، وَلاَ يَجُوزُ تَوْلِيَةُ الْكَافِرِ الْقَضَاءَ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَلَنْ يَجْعَل اللَّهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا} ، وَسَوَاءٌ أَكَانَتْ تَوْلِيَةُ الْكَافِرِ الْقَضَاءَ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ، أَمْ بَيْنَ أَهْل دِينِهِ. وَأَجَازَ أَبُو حَنِيفَةَ أَنْ يَتَوَلَّى الْكَافِرُ الْقَضَاءَ بَيْنَ أَهْل دِينِهِ. الموسوعة الفقهية الكويتية - وزارة الأوقاف الكويتية (35/ 25) والنظام القضائي (ص: 12)

-ومن أدلة اشتراط الإسلام في الإمام قوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا} [النساء: 59] فقوله تعالى ? مِنكُمْ ? نصٌّ على اشتراط أن يكون ولي الأمر من المسلمين، قال د. محمود الخالدي: (ولم ترد كلمة ? أُوْلِي الأَمْرِ ? إلا مقرونة بأن يكونوا من المسلمين، فدلّ على أن ولي الأمر يشترط أن يكون مسلمًا) (7) . ومعلوم أن الكافر لا تجب طاعته في شيء أبدًا، بل تجب محاربته ومقاتلته بنص القرآن (8) حتى يسلم أو يعطي الجزية عن يد وهو صاغر إن كان من أهلها. الإمامة العظمى عند أهل السنة والجماعة (ص: 76)

ثالثا- هذا شرط أساسي في كل ولاية في البلاد الإسلامية فلا يجوز فيها تولية من ليس بمسلم وذلك لقوله تعالى: {وَلَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا} [النساء: 141] . ولأنه لا ولاية لكافر على مسلم قال ابن المنذر: (أجمع كل من يحفظ عنه من أهل العلم أن الكافر لا ولاية له على مسلم) (2) ، ولأنه لا تجب طاعة غير المسلم، ولا الانقياد له، ولا تعزيزه ولا توقيره وقد أذله الله بسبب كفره، فلا تجوز توليته على شيء من شؤون المسلمين، قال ابن القيم رحمه الله تعالى: (لما كانت التولية شقيقة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت