فهرس الكتاب

الصفحة 937 من 1114

الولاية كانت توليتهم نوعًا من تَوَلِّيهم، وقد حكم تعالى بأن من تولاهم فهو منهم، ولا يتم الإيمان إلا بالبراءة منهم، والولاية تنافي البراءة، فلا تجتمع الولاية والبراءة أبدًا، والولاية"إعزاز. فلا تجتمع هي وإذلال الكفر أبدًا، والولاية: صلة فلا تجامع معاداة الكافر أبدًا) الإمامة العظمى عند أهل السنة والجماعة (ص: 55) و أحكام أهل الذمة (1/ 242) ."

وبناء على هذا فلا يجوز أن تعقد الإمامة لكافر أصلي أو مرتد، لأن معنى إقامة دولة إسلامية هو أن تلتزم بالمنهج الإسلامي تطبقه وتعيش حياتها على وفق تعاليمه، وهذا المنهج الإسلامي لا يتصور تطبيقه إلا من أناس يدينون بالولاء والخضوع التام لمشِّرع هذا المنهج، يقول الأستاذ محمد أسد: (إننا يجب ألا نتعامى عن الحقائق، فنحن لا نتوقع من شخص غير مسلم مهما كان نزيهًا مخلصًا وفيًا محبًا لبلاده متفانيًا في خدمة مواطنيه أن يعمل من صميم فؤاده لتحقيق الأهداف الأيديولوجية للإسلام، وذلك بسبب عوامل نفسية محضة لا نستطيع أن نتجاهلها، إنني أذهب إلى حد القول أنه ليس من الإنصاف أن نطلب منه ذلك) (3) .الإمامة العظمى عند أهل السنة والجماعة (ص: 77) ومنهاج الإسلام في الحكم (ص 83) نقله إلى العربية منصور محمد ماضي.

رابعا- من أجاز ولاية الأسد وابنه من المحسوبين على العلم فهو كافر مرتد حلال الدم .... لأنه ناقض القرآن والسنة وإجماع العلماء، قال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاءَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ} [المائدة: 51]

{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَوَلَّوْا قَوْمًا غَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ قَدْ يَئِسُوا مِنَ الْآخِرَةِ كَمَا يَئِسَ الْكُفَّارُ مِنْ أَصْحَابِ الْقُبُورِ} [الممتحنة: 13]

خامسًا- قد يقول بعض المنافقين: إن الأسد وابنه مسلمون ومن ثم تجوز ولايتهم ....

فنقول له:

ا-الأسد وابنه نصيريون والنصيريون ليسوا مسلمين بإجماع أهل السنة والجماعة

ب- الأسد لا يحكم بما أنزل الله ....

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت